مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٨ - أميرالمؤمنين علي عليه السلام ومصاب الحسين عليه السلام
ومؤمنو الإنس والجنّ، وجميع ملائكة السموات ورضوان ومالك، وحملة العرش، وتمطر السماء دماً ورماداً، ثمّ قال: وجبت لعنة اللّه على قتلة الحسين ٧ كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللّه إلهاً آخر، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس.
قالت جبلة: فقلت: يا ميثم، وكيف يتّخذ الناس ذلك اليوم الذي يُقتل فيه الحسين بن عليّ ٨ يوم بركة!؟
فبكى ميثم، ثم قال: سيزعمون بحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب اللّه فيه على آدم ٧، وإنّما تاب اللّه على آدم ٧ في ذي الحجّة، ويزعمون أنّه اليوم الذي قبل اللّه فيه توبة داود، وإنّما قبل اللّه توبته في ذي الحجّة، ويزعمون أنّه اليوم الذي أخرج اللّه فيه يونس من بطن الحوت، وإنّما أخرجه اللّه من بطن الحوت في ذي القعدة، ويزعمون أنّه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجوديّ، وإنّما استوت على الجوديّ يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، ويزعمون أنّه اليوم الذي فلق اللّه فيه البحر لبني إسرائيل، وإنما كان ذلك في شهر ربيع الأوّل.
ثم قال ميثم: يا جبلة: إعلمي أنّ الحسين بن عليّ سيّد الشهداء يوم القيامة، ولأصحابه على سائر الشهداء درجة، يا جبلة إذا نظرتِ إلى الشمس حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي أنّ سيّدك الحسين قد قُتل!
قالت جبلة: فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة! فصحت حينئذٍ وبكيتُ، وقلت قد واللّه قُتل سيّدنا الحسين بن عليّ ٧.». [١]
[١] أمالي الصدوق: ١١٠- ١١١، المجلس ٢٧، رقم ١ وعلل الشرايع: ١: ٢٢٧- ٢٢٨.