مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦١ - مقتل علي الأكبر عليه السلام
الفرس إلى عسكر عدوّه! فقطّعوه بأسيافهم إرباً إرباً! فلمّا بلغت روحه التراقي نادى بأعلى صوته: يا أبتاه! هذا جدّي رسول اللّه ٦ قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبداً! وهو يقول لك: العجَل! فإنّ لك كأساً مذخورة!
فصاح الحسين: قتل اللّه قوماً قتلوك يا بُنيّ! ما أجرأهم على اللّه وعلى انتهاك حرمة رسول اللّه ٦! على الدنيا بعدك العفا.
قال حميد بن مسلم: لكأنّي أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس طالعة، تنادي بالويل والثبور، تصيح: واحبيباه! واثمرة فؤاداه! وانور عيناه! فسألت عنها فقيل: هذه زينب بنت علي! [١] ثمّ جاءت حتّى انكبّت عليه، فجاء إليها الحسين حتّى أخذ بيدها وردّها إلى الفسطاط، ثمّ أقبل مع فتيانه إلى ابنه فقال: إحملوا أخاكم.
فحملوه من مصرعه حتّى وضعوه عند الفسطاط الذي يقاتلون أمامه». [٢]
[١]
في اللهوف: ١٦٦ «قال الراوي: وخرجت زينب ابنة عليّ تنادي: يا حبيباه! يا ابن أخاه! وجاءت فأكبّت عليه، فجاء الحسين ٧ فأخذها وردّها إلى النساء»، وانظر: الإرشاد ٢: ١٠٧ وتأريخ الطبري: ٣: ٣٣١.
[٢] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ٢: ٣٤- ٣٦، وانظر: الإرشاد: ٢: ١٠٦- ١٠٧ وتأريخ الطبري: ٣: ٣٣٠- ٣٣١، والدرّ النظيم: ٥٥٥، والأخبار الطوال: ٢٥٦، وتذكرة الخواص: ٢٣٠، وإعلام الورى: ٢: ٤٦٤، وتسلية المجالس: ٢: ٣١٠، ومقاتل الطالبين: ٨٦.
وقد روى أبوالفرج الإصبهاني أنّ هذه الأبيات قيلت في عليّ بن الحسين الأكبر:
لم تَر عينٌ نظرت مثله من مُحتفٍ يمشي ومن ناعلِ
يغلي نئي اللحم حتّى إذا أنضج لم يغلُ على الآكلِ
كان إذا شبّت له ناره أوقدها بالشرف القابِل
كيما يراها بائس مُرمل أو فردُ حيٍّ ليس بالآهلِ
أعني ابن ليلى ذا السدى والندى أعني ابن بنت الحسب الفاضلِ
لايؤثر الدنيا على دينه ولايبيع الحقّ بالباطلِ