مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٤ - إشارة
الكوفة إلى الإمام الحسين ٧: «إنّ لك هاهنا مائة ألف سيف فلاتتأخر.»، [١] ولاشكّ أنّ قدرة الكوفة التعبوية عسكرياً أكبر من ذلك بكثير لأنّ هذه المائة ألف المشار إليها في هذين النصّين إنّما تُعبّأ لطرف من طرفي النزاع الداخلي على الحكم، لا لمواجهة أمر خارجي يستدعي تعبئة كلّ الأمّة حيث يكون العدد أكبر وأكبر.
وإذا كان الحديث عن العدّة كاشفاً عن العدد، فإنّ عدّة السلاح والإمداد في جيش ابن زياد وضخامتها دليل على أنّ جيش ابن زياد كان كبيراً جدّاً، يقول الشيخ القرشي: «وتسلّح جيش ابن زياد بجميع أدوات الحرب السائدة في تلك العصور، فقد كان إستعداده لحرب الإمام إستعداداً هائلًا، ويحدّثنا المؤرّخون عن ضخامة ذلك الإستعداد، فقالوا: إنّ الحدّادين وصانعي أدوات الحرب في الكوفة كانوا يعملون ليلًا ونهاراً في بريء النبال وصقل السيوف في مدّة كانت تربو على عشرة ايّام ... لقد دفع ابن زياد لحرب الحسين بقوّة عسكرية مدجّجة بالسلاح بحيث كانت لها القدرة على فتح قطر من الأقطار.». [٢]
[١] راجع: الإرشاد ٢: ٧١ ومثير الأحزان: ٢٦.
[٢] حياة الإمام الحسين بن علي ٨ ٣: ١٢٤.