مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٥ - إشارة
ثقلك ...». [١]
ورواية أخرى عن الإمام زين العابدين ٧ أنّه قال:
«ولايوم كيوم الحسين ٧ ازدلف عليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنّهم من هذه الأمّة! كلٌّ يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بدمه!! وهو باللّه يذكّرهم فلايتّعظون حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً ...». [٢]
[١] امالى الصدوق: ١٠١ المجلس ٢٤ حديث رقم ٣.
[٢] امالى الصدوق: ٣٧٣- ٣٧٤ المجلس ٧٠ حديث رقم ١٠.
[٣] هدّد ابن زياد جميع أهل الكوفة بإيقاع أشدّ العقوبات بمن يتخلف منهم عن الخروج معه لقتالالإمام ٧، وممّا جاء في أمره وتهديده: «.. فلايبقين رجل من العرفاء والمناكب والتجّار والسكّان إلّا خرج فعسكر معي! فأيّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفاً عن العسكر برئت منه الذمّة! (أنساب الأشراف ٣: ٣٨٦- ٣٨٧).
«وأمر القعقاع بن سويد بن عبدالرحمن بن جبير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل، فوجد رجلًا من همدان- من أهل الشام على رواية الدينوري- قد قدم يطلب ميراثاً له بالكوفة، فأتى به ابن زياد فقتله، فلم يبق بالكوفة محتلم إلّا خرج إلى العسكر بالنخيلة!». (نفس المصدر ٣: ٣٨٧ وراجع: الأخبار الطوال: ٢٥٥). ويصف المؤرّخون كراهة الناس للتوجه إلى قتال الإمام ٧، فيقول البلاذري: «وكان الرجل يُبعث في ألف فلايصل إلّا في ثلاثمائة أو أربعمائة وأقلّ من ذلك كراهة منهم لهذا الوجه» (نفس المصدر: ٣: ٣٨٧).
ويقول الدينوري: «قالوا: وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين في الجمع الكثير، يصلون إلى كربلاء ولم يبق منهم إلّا القليل، كانوا يكرهون قتال الحسين فيرتدعون ويتخلّفون!» (الأخبار الطوال: ٢٥٤).
وروى الطبري عن سعد بن عبيدة أنّه رأى في وقعة كربلاء أشياخاً من أهل الكوفة واقفين على التلّ يبكون ويقولون: أللّهمّ أنزل نصرك (أي على الحسين ٧!) فقال لهم سعد: يا أعداء اللّه! ألا تنزلون فتنصرونه!!؟ (راجع: تأريخ الطبري ٤: ٢٩٥، مؤسسة الأعلمي- بيروت).