مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٠ - الهاشميون من أنصار الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء
الهاشميين ٧، يختلف باختلاف عدد الناجين الذي يكون الحساب على أساسه، ويتفاوت أيضاً بتفاوت عدد القتلى المعتمد والمضاف إليه.
إنّ أقلّ عدد لشهداء الطفّ من الأنصار الهاشميين ذكرته المصادر التأريخية هو أحد عشر. [١] أللّهمّ إلّا ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه السيرة النبوية أنّ شهداء بني هاشم كانوا تسعة أشخاص!. [٢]
[١] راجع: تأريخ الإسلام للذهبي، حوادث سنة ٦١، ص ٢١؛ ومرآة الزمان لليافعي، ١: ١٣١.
[٢] السيرة النبوية: ٥٥٨.
[٣] بل لعلّه الأصحّ، فقد وردت في ذلك روايات عن أهل البيت :، منها ماورد عن الإمامالصادق ٧ أنه قال: «... ذاك دم يطلب اللّه به ما أصيب من ولد فاطمة، ولا يصابون بمثل الحسين، ولقد قُتل في سبعة عشر من أهل بيته، نصحوا للّه وصبروا في جنب اللّه فجزاهم اللّه أحسن جزاء الصابرين ...» (بشارة المصطفى: ٤٢٦، رقم ٢).
وراجع بصدد العدد سبعة عشر: الإرشاد: ٢٧٩، المطبعة الحيدرية- النجف، والدرّ النظيم: ٣٧٨، والإصابة، ١: ١٧، وتاريخ العلماء ووفياتهم ١: ١٧٢، وتاريخ خليفة: ١٤٦، ومرآة الزمان، ٣: ١١٣، والبداية والنهاية ٨: ١٩١، والمعجم الكبير للطبراني ٣: ١٠٤ رقم ٢٨٠٥، وخطط المقريزي ٢: ٢٨٦/ طبعة دار إحياء العلوم- مصر، وبشارة المصطفى: ٤٢٦، وتهذيب التهذيب ٢: ٣٢٣/ طبعة دار الفكر- بيروت/ ١٤١٥ ه ق، وانظر: إبصار العين: ٤٩- ٧٧ و ٨٩- ٩٢ فقد ترجم السماوي (ره) في مجموع هذه الصفحات لسبعة عشر شهيداً من بني هاشم من الأنصار في كربلاء، وانظر: في متن زيارة الناحية المقدّسة فقد ورد فيها السلام على سبعة عشر شهيداً منهم ٧ (البحار: ٤٥: ٦٥- ٦٩).
وهنا ملاحظتان مهمّتان:
١- أدخلت بعض كتب التأريخ وكتب التراجم في جملة أنصاره ٧ حتّى من قتل من الأطفال كعبد اللّه بن الحسين (الرضيع) ٧، ومن كان غلاماً- لم يُعرف هل بلغ سنَّ التكليف أم لا؟- كمحمّد بن أبي سعيد بن عقيل ٧، (مثلًا: راجع: إبصار العين: ٥٤، ٩١)، وكذلك الأمر في بعض الناجين مثل: عمر (عمرو) بن الحسن ٧، يقول القرشي: «ونجا من القتل عمر بن الحسن ولم نعلم أنّه اشترك في الحرب أم كان صغيراً؟» (حياة الإمام الحسين: ٣: ٣١٤).
وهذا الأمر يزيد في صعوبة معرفة أنصاره ٧ في كربلاء على وجه اليقين والدقّة، ذلك لأنّ الغلمان والأطفال ليسوا من القوّة الحربية (الأنصار الرجال) في الحسابات العسكرية. فتأمّل.
٢- ورد في المعجم الكبير للطبراني، وخطط المقريزي، وتهذيب التهذيب عن محمّد بن الحنفيّة (رض): «لقد قُتل معه- أي مع الحسين ٧- سبعة عشر ممّن ارتكضوا في رحم- أو بطن- فاطمة». وينبغي هنا أن ننبّه إلئ أنّ هذا المعنى وهذا العدد لايستقيم صحيحاً إلّا إذا كان المراد بفاطمة هنا هي فاطمة بنت أسد ٣ أمّ أميرالمؤمنين عليّ، وجعفر، وعقيل ٨، وإلّا فإنّ الشهداء في الطفّ من نسل فاطمة الزهراء ٨ هم خمسة عدا الإمام الحسين ٧. فتأمّل.