مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٩ - ٣) - حبيب بن مظاهر(مظهر) الأسدي الفقعسي - الصحابي -(رض)
أن توصي إليَّ بكلّ ما أهمّك حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت له أهل من الدين والقرابة.
فقال له: بلى، أوصيك بهذا رحمك اللّه!- وأومأ بيديه إلى الحسين ٧- أنْ تموت دونه!
فقال حبيب: أفعل وربّ الكعبة!». [١]
«قالوا: ولمّا استأذن الحسين ٧ لصلاة الظهر وطلب منهم المهلة لأداء الصلاة قال له الحصين بن تميم: إنها لاتُقبل منك!
فقال له حبيب: زعمت لاتُقبل الصلاة من آل رسول اللّه ٦ وتُقبل منك يا حمار!
فحمل الحصين وحمل عليه حبيب، فضرب حبيب وجه فرس الحصين بالسيف، فشبَّ به الفرس ووقع عنه، فحمله أصحابه واستنقذوه، وجعل حبيب يحمل فيهم ليختطفه منهم وهو يقول:
أُقسمُ لو كُنّا لكم أعدادا أو شطركم ولّيتمُ أكتادا [٢]
يا شرَّ قوم حسباً وآدا
ثمّ قاتل القوم، فأخذ يحمل فيهم ويضرب بسيفه وهو يقول:
أنا حبيبٌ وأبي مُظهَّر فارس هيجاء وحرب تسعر
أنتم أعدُ عدّة وأكثر ونحن أوفى منكم وأصبر
ونحن أعلى حُجَّة وأظهر حقّاً وأتقى منكم وأعذر
ولم يزل يقولها حتّى قتل من القوم مقتلة عظيمة!». [٣]
[١] إبصار العين: ١٠٤.
[٢] أكتاد: جمع كتد: وهو مجتمع الكتفين من الإنسان وغيره.
[٣] إبصار العين: ١٠٤- ١٠٥.