مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٧ - ٣) - حبيب بن مظاهر(مظهر) الأسدي الفقعسي - الصحابي -(رض)
وقال في كلامه: يا بني أسد! قد جئتكم بخير ما أتى به رائد قومه، هذا الحسين بن عليّ أميرالمؤمنين، وابن فاطمة بنت رسول اللّه ٦ قد نزل بين ظهرانيكم في عصابة من المؤمنين، وقد أطافت به أعداؤه ليقتلوه! فأتيتكم لتمنعوه وتحفظوا حرمة رسول اللّه ٦ فيه، فواللّه لئن نصرتموه ليعطينّكم اللّه شرف الدنيا والآخرة! وقد خصصتكم بهذه المكرمة لأنّكم قومي وبنو أبي وأقرب الناس مني رحماً! فقام عبداللّه بن بشير الأسدي وقال: شكر اللّه سعيك يا أبا القاسم، فواللّه لجئتنا بمكرمة يستأثر بها المرء الأحبّ فالأحبّ! أمّا أنا فأوّل من أجاب، وأجاب جماعة بنحو جوابه فنهدوا مع حبيب، وانسلّ منهم رجل فأخبر ابن سعد! فأرسل الأزرق في خمسمائة فارس فعارضهم ليلًا، ومانعهم فلم يمتنعوا فقاتلهم، فلمّا علموا أن لاطاقة لهم بهم تراجعوا في ظلام الليل، وتحمّلوا عن منازلهم، وعاد حبيب إلى الحسين ٧ فأخبره بما كان، فقال ٧: وما تشاؤون إلّا أن يشاء اللّه، ولاحول ولاقوّة إلّا باللّه.». [١]
ومن متابعة هذه الواقعة (دعوة حبيب حىّ بني أسد لنصرة الإمام ٧) في المصادر التأريخية التي تعرّضت لذكرها يُستفاد أنّ حبيب (رض) كان قد التحق بالإمام ٧ في كربلاء قبل اليوم السادس من المحرّم، ويتضح هذا جليّاً في قول الخوارزمي: «والتأمت العساكر عند عمر لستّة أيّام مضين من محرّم، فلمّا رأى ذلك حبيب بن مظاهر الأسدي جاء الى الحسين فقال له: يا ابن رسول اللّه، إنّ هاهنا حيّاً من بني أسد قريباً منّا ...». [٢]
[١] إبصار العين: ١٠٠- ١٠٣.
[٢] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣٤٥.