الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٦١ - الشرط الأوّل للاقتداء
بنفس النية السابقة ، وإذا فرغ الإمام قام لصلاته ، ولكن يجب عليه أن يكبّر ; لاحتمال الحاجة إلى تجديد تكبيرة الإحرام في هذه الحالة .
وهكذا يتّضح أنّ هذا الاستثناء إنّما يعطي للملتحق بالجماعة في حالة التشهّد والسجود من الركعة الأخيرة ثواب الجماعة ، ولا يحتسب ذلك من الصلاة ، فلكي يحتسب من الصلاة لابدّ من إدراك الإمام قبل أن يرفع رأسه من الركوع .
( ١٠٦ ) وإذا اقترن الحدّ الأدنى من ركوع المأموم مع ابتداء الإمام برفع رأسه فلا يقين بكفاية ذلك في صحّة الاقتداء ، وإذا كان الإمام راكعاً فنوى المأموم الائتمام به وكبّر وركع معتقداً أ نّه يدرك الإمام راكعاً ، ثمّ تبيّن له العكس صحّت صلاته منفرداً ; لا جماعة .
وإنّ كبّر وركع معتقداً أ نّه يدرك الإمام راكعاً ، ولكنّه حين ركع شكّ في أنّ الإمام هل كان راكعاً أو رافعاً رأسه من الركوع ؟ تصحّ صلاته جماعة .
( ١٠٧ ) وإذا وصل إلى صلاة الجماعة والإمام راكع وشكّ وتردّد هل يدرك الإمام راكعاً إذا كبّر وركع ، أو لا ؟ فله أن ينوي ويكبّر تكبيرة الإحرام ويركع ، فإن أدركه راكعاً صحّت صلاته جماعة ، وإلاّ صحّت كصلاة منفرد [١].
( ١٠٨ ) وإذا وجد الإنسان الإمام راكعاً وخاف الفوات إذا انتظر إلى أن يصل إلى صفوف المصلّين أمكنه أن يكبّر ويركع ; ويمشي في ركوعه إلى الصف [٢]، شريطة عدم الانحراف عن القبلة ; وعدم الإخلال بأيّ واجب من واجبات
[١] بل لا بدّ من إعادة الصلاة.
[٢] فإن لم يمهله الإمام قام بقيامه ومشى إلى الجماعة، وإن لم يمهله الإمام أيضاً مشى بعد قيامه عن السجود.