الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٦٠ - ثانياً ـ في ما يتعلّق بالشرط الثاني
لقصد شخص آخر ، كالزوجة مع زوجها . وأيضاً لا فرق بين أن يكون التابع مختاراً ـ كالرفيق الذي أوكل أمر السفر إلى رفيقه ـ وبين أن يكون غير مختار ، كالجنديّ والأسير .
( ١٢١ ) وإذا جهل التابع قصد المتبوع يبقى على التمام وإن طال الأمد ، إلاّ أن يعلم في الأثناء بطريق أو بآخر فيعمل بموجب علمه [١]، وفي سائر الأحوال لا يجب على التابع أن يبحث ويفحص عن قصد المتبوع ويتعرّف عليه بالسؤال منه أو من غيره [٢].
( ١٢٢ ) وقد تسأل : إذا كان من قصد التابع مفارقة المتبوع في أوّل فرصة ممكنة فهل يقصّر ، أو يتمّ ؟
والجواب : التبعية من حيث هي لا وزن ولا أثر لها إطلاقاً ، والمعوَّل على قصد السفر وقطع المسافة بأيّ نحو كان ، وليس من شكٍّ في أنّ العزم على مفارقة المتبوع متى سنحت الفرصة يتنافى مع قصد السفر ، وعليه يجب التمام ، اللهمّ إلاّ أن تكون اُمنية التابع صعبةَ المنال ، وعندئذ يكون قصد المسافة مفروضاً بحكم الواقع ، ويجب القصر حتماً .
( ١٢٣ ) وإذا قصد بلداً معيّناً بينه وبين مقرّه ووطنه المسافة ، وفي الطريق عدل عنه إلى بلد آخر يماثله في البعد والمسافة ، إذا كان ذلك فلا يضرّ هذا العدول من بلد إلى بلد بأصل القصد ، وعليه يبقى على القصر ، ومثله تماماً إذا قصد بلداً من
[١] وعندئذ يعيد ما صلاّه تماماً بالقصر إن كان في داخل الوقت، ولا يقضي إن كان في خارج الوقت.
[٢] مضى استثناء ما إذا كان فحصه خالياً عن المؤونة، وكان عدم فحصه معدّاً عرفاً من قبيل إغماض العين.