الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٧٤ - أوّلا ـ المسافر سفر المعصية
هذه هي الأنواع الثلاثة لسفر المعصية .
( ١٦٣ ) والمسافر سفر المعصية لا يسوغ له القصر ، بل يتمّ في صلاته ، ولا يكون جديراً بهذا التسهيل والتخفيف .
( ١٦٤ ) وفي النوع الأوّل من سفر المعصية والنوع الثاني منه إذا حصل للمسافر مقصوده غير المشروع وأراد أن يعود : فإن كان الرجوع بقدر المسافة المحدّدة قصّر في رجوعه ، سواء تاب وأناب ، أم بقي مصرّاً على جرمه . وإن لم يكن بقدرها فلا .
وأمّا في النوع الثالث : فإن كان الرجوع من السفر محرّماً أيضاً فلا يسوغ له القصر في الرجوع ، كما إذا كان قد أقسم على أن لايسافر في يوم ماطر لا من بلده ولا من غيره ، وأراد أن يرجع والمطر مستمرّ . وأمّا إذا كانت الحرمة مختصّةً بالذهاب فقط كما في هذا المثال إذا افترضنا إرادته للرجوع بعد انقطاع المطر فحكمه حكم النوع الأوّل والثاني .
( ١٦٥ ) ويلحق بسفر المعصية : مَن سافر بقصد الصيد من أجل اللهو[١]، فإنّه يتمّ ولا يقصّر في الذهاب ، ويقصّر في الإياب إذا كان طريق الرجوع وحده يشتمل على المسافة المحدّدة .
وخلافاً لذلك مَن يسافر للصيد من أجل قوت أهله وعياله أو للتجارة، فإنّ حاله في الذهاب والإياب حال أيّ مسافر اعتيادي .
( ١٦٦ ) ومن سافر لغاية جائزة سائغة ولكنّه ركب في سيّارة مغتصبة ، أو مرّ
[١] لا يبعد كون سفر الصيد اللهوي سفر معصية لا ملحقاً به، كما دلّت على ذلك موثّقة عبيدبن زرارة: «سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتمّ؟ قال: يتمّ; لأ نّه ليس بمسير حقّ». الوسائل، ج ٨ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت(عليهم السلام)، ب ٩ من صلاة المسافر، ح ٤، ص ٤٨٠.