الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦٧ - ٦ـ المصلّي في بعض النجاسات
عن ذلك ، حتّى ولو كانت أصغر من عقدة السبّابة ; لأنّ العفو يختصّ بالدم .
وإذا شككنا في أنّ هذا الدم هل هو بقدر عقدة السبّابة أو أقلّ من ذلك [١] ؟ صحّت الصلاة فيه من غير فحص واختبار ، وإذا تبيّن وانكشف بعد الصلاة أ نّه غير معفوٍّ عنه فلا يجب الإتيان بالصلاة مرّةً ثانية ، وإن كان في الوقت متّسع لها .
( ٨٠ ) الثالث : الملبوس الذي لا تتمّ فيه الصلاة ، وضابطه : أن لا يكفي لستر العورتين : القبل والدبر . كالجورب والتكّة والخاتم والسوار . وما يصنع لرؤوس الرجال ـ كالقلنسوة ونحوها ـ فتجوز فيه الصلاة وإن كان متنجّساً ، سواء كان اللباس من النبات ( كالقطن ) أو من المعدن ( كالنايلون ) ونحوه ، أو من حيوان يسوغ أكل لحمه كصوف الغنم والبقر ، وسواء كانت النجاسة فضلة حيوان يسوغ أكل لحمه ، أو فضلة حيوان لا يسوغ أكل لحمه ، أو غير ذلك من نجاسات . ولا يشمل هذا العفو ما يلي :
أوّلا : إذا كان اللباس متّخذاً من الميتة النجسة ، كجلد الميتة .
ثانياً : إذا كان اللباس متنجّساً بفضلة حيوان لا يؤكل لحمه وكان شيء منها لا يزال موجوداً على اللباس ، وكذلك إذا وجد عليه أيّ شيء مأخوذ من الحيوانات التي لا يسوغ أكل لحمها فإنّ الصلاة به حينئذ باطلة ، لا من أجل النجاسة ، بل من أجل وجوب تنزيه ملابس المصلّي كلّها عن أجزاء وفضلات تلك الحيوانات .
ثالثاً : إذا كان اللباس متّخذاً من حيوان نجس العين ، كشعر الكلب أو الخنزير اللَذَين حكمت الشريعة بنجاستهما وحرمتهما ، بل لا يسوغ الصلاة بما
[١] المقصود: هو الشك بنحو الشبهة المصداقيّة أي الشك في مقدار الدم، لا المفهوميّة أي الشك في أنّه ما هو مقدار السبّابة المتوسّطة.