الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٩٨ - (٣)وضوء الجبيرة
عنه ; ولكنّ العصابة لا يتيسّر حلّها للمكلف ; لعدم وجود الطبيب المختصّ ; لأ نّها محكمة الشدّ ولا يتيسر حلّها إلاّ للطبيب مثلا ، ولا يتسرّب الماء إلى العضو بدون حلّها ، وفي هذه الحالة يجب على المريض التيمّم إذا لم تكن الإصابة المعصّبة في الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمّم[١] ، وإلاّ تيمّم وتوضّأ معاً ، واكتفى بالمسح على العصابة التي عصّب بها الجرح أو القرح ، أو الجبيرة التي جبر بها الكسر .
( ٥٠ ) خامساً : نفترض الحالة السابقة نفسها ، ولكن مع إمكان إيصال الماء إلى العضو على الرغم من بقاء العصابة أو الجبيرة ، وفي هذه الحالة يجب الوضوء وإيصال الماء إلى موضع الإصابة ولو بغمسه في الماء ، مع مراعاة الترتيب والحفاظ على ابتداء غسل العضو من أعلى إلى أسفل .
( ٥١ ) سادساً : إذا كانت الإصابة في أحد أعضاء الوضوء وكان بالإمكان حلّ العصابة وفكّها عن ذلك العضو وإسباغ الوضوء[٢] بدون ضرر ، ولكنّ المشكلة هي أ نّه نجس بسبب الدم والقيح ـ مثلا ـ ولا يمكن تطهيره ، والحكم هنا هو التيمّم ، سواء كان الموضع المتنجّس من المواضع المشتركة بين الوضوء والتيمّم كالجبهة ـ مثلا ـ أو من المواضع التي يختصّ بها الوضوء كالأنف والخدّ والقدم .
( ٥٢ ) سابعاً : إذا كانت الإصابة في أحد أعضاء الوضوء وكان قيام المكلّف بما يتطلّبه الوضوء من فكّ العصابة وفصلها عن العضو المريض وتطهيره بالماء إذا كان نجساً ، وإسباغ ماء الوضوء عليه مضرّاً به ، أو كان شيء من ذلك مضرّاً به ومؤدّياً إلى تفاقم الجرح أو البطء في البرء ، إذا كان الأمر كذلك وجب عليه أن
[١] الأعضاء المشتركة هي أعضاء التيمّم ، وهي الجبهة والكفّان على ما يأتي في فصل التيمّم إن شاء الله تعالى .(منه (رحمه الله)).
[٢] إسباغ الوضوء معناه : الإتيان به بصورة متقنة .(منه (رحمه الله)).