الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٣٨ - أسئلة حول العناصر الثلاثة
في المسجد ، أو إيقاعها في أوّل الوقت ، ونحو ذلك . ففي الحالة الاُولى لا تبطل الصلاة بالرياء في فعل المستحبّ ، ولكنّ المكلّف يأثم من أجل ريائه . وفي الحالة الثانية صورتان :
الاُولى : أن يكون المكلّف قاصداً التمويه والتدليس على كلّ حال ، صلّى أم لم يصلّ .
ومثاله : أن يقصد التواجد في المسجد رياءً ليوهم الآخرين بأ نّه من روّاد المساجد ، وخلال ذلك يعنّ له أن يصلّي لله ، فإذا أدّى الصلاة في هذه الحال تكون صلاته صحيحة .
الثانية : أن يقصد التدليس والرياء من أجل الصلاة .
ومثاله : أن يقصد المصلّي من التواجد في المسجد أن يُظهِرَ للآخرين رياءً حرصه على اختيار الأفضل لصلاته ، وعندئذ تكون صلاته باطلة .
( ٦١ ) وثالثاً : قد يدخل الإنسان في الصلاة ويأتي بشيء منها ، ثمّ ينوي قطعها والخروج منها ، أو ينوي فعل ما لا يسوغ فعله في أثنائها ، فما هو الحكم في ذلك ؟
الجواب :إذا عاد إلى نيّته الاُولى قبل أن يأتي بشيء من الصلاة أو بما ينافيها ويبطلها صحّت صلاته إذا أتمّها على الوجه المطلوب ، وإذا أتمّ الصلاة وهو على نية القطع أو على نية فعل المنافي والمبطل بطلت صلاته ، حتّى ولو لم يفعل شيئاً محسوساً ينافيها ، بل حتى ولو كان متردّداً بين القطع والإتمام .
وإذا أتى بشيء من الصلاة بعد نيّة القطع ثمّ عاد إلى نيته الاُولى فينظر :
هل أتى في تلك الحالة بالركوع أو السجود ، أو أتى بشيء آخر من أفعال الصلاة كالتشهد والفاتحة والذكر ؟
ففي الحالة الاُولى تبطل صلاته على أيّ حال ، وفي الحالة الثانية تبطل