الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦٦ - ٦ـ المصلّي في بعض النجاسات
يعتبر اعتيادياً في حجم اصابعه ، والسبّابة : هي الإصبع الواقعة بين الإبهام والوسطى ، والعقدة : هي أحد المواضع الثلاث المقسّم إليها الإصبع طبيعياً . فالدم الذي تقلّ المساحة التي يشغلها من البدن أو الثوب عن مساحة عقدة السبابة يعفى عنه في الصلاة وإن كان نجساً ، وهذا العفو مرتبط بالشروط التالية :
أوّلا : أن لا يكون دماً من نجس العين ، كالكلب والخنزير .
ثانياً : أن لا يكون دماً من حيوان لا يسوغ أكل لحمه وإن كان طاهراً ، كالأرنب والصقر .
ثالثاً : أن لا يكون من دماء الحيض أو الاستحاضة[١] أو النفاس .
رابعاً : أن لا يكون من دم الميتة .
وإذا وجد الدم نقطاً صغيرةً في مواضع متعدّدة من ثوب المصلّي ـ مثلا ـ لوحظ مجموعها : فإن كانت بمجموعها تبلغ عقدة السبّابة فلا عفو ، وإلاّ ساغت الصلاة بها . وإذا كان الدم الضئيل قد تفشّى إلى الوجه الآخر من الثوب أو غيره من ألبسة المصلّي فماذا يصنع ؟
والجواب : إذا كان الدم قد تفشّى ـ بمعنى أ نّه ظهر من الوجه الآخر دون أن يتعدّاه إلى قطعة ثانية من ملابس المصلّي ـ فلا يضرّ ذلك ، وتصحّ الصلاة فيه . وإذا كان قد تعدّاه إلى قطعة اُخرى من الملابس ووجب أن ينظر إلى ما احتلّه الدم من موضع جديد ويجمع مع الموضع السابق : فإن بلغ المجموع قدر السبابة لم تجز الصلاة فيه ، بدون فرق بين أن يكون الموضع الجديد في قطعة مستقلّة من ملابس المصلّي ، أو في قطعة خلفية ( البطانة ) للثوب الذي عليه الدم . وإذا تنجّس ماء قليل بالدم ووقعت قطرة من هذا الماء المتنجّس بالدم على ثوب المصلّي فلا يعفى
[١] الكثيرة أو المتوسطة.