الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥٧ - متى تغتسل الحائض ؟
الباقي استحاضة ، وإذا كانت تأمل انقطاع الدم قبل تجاوز عشرة أيام وجب عليها أن تضيف يوماً واحداً على الأقل إلى عادتها ، فتعتبر نفسها حائضاً فيه ، ثمّ تعمل كمستحاضة ، ويجوز لها أن تضيف يومين أو كلّ مايتبقّى من الأيام العشرة إلى أيام عادتها ، فتواصل حكم الحائض طيلة المدة .
وإذا قامت المرأة قبل مضي عشرة أيام من حين رؤيتها للدم بالفحص والاختبار وظهرت القطنة نقيةً ; ولكنّها غير واثقة من انقطاع الدم نهائياً ، بمعنى أ نّها ترى أنّ بالإمكان عودته في أثناء العشرة فماذا تعمل ؟
والجواب : إذا كانت واثقةً من عودة الدم من جديد فلا تبالِ بهذا النقاء المؤقّت ، وتعتبر حالها كما لو لم يكن الدم قد انقطع ، وإذا لم تكن واثقةً من عودة الدم وجب عليها أن تغتسل وتصلّي ، فإذا لم يعد الدم خلال الأيام العشرة صحّ ماعملته ، وإن عاد قبل مضي عشرة أيام من حين ابتدائه عادت إلى حكم الحيض ، وكانت كمن استمرّ بها الدم طيلة هذه المدة .
ومثال ذلك : امرأة رأت الحيض أربعة أيام ، ثمّ نقت فاغتسلت وصلّت يومين ، ثمّ رأت الدم ثلاثة أيام فتعتبر أيامها التسعة كلّها حيضاً ، وينكشف لديها في النهاية أنّ ما أتت به من غسل وعبادة خلال اليومين ـ الخامس والسادس ـ ليس صحيحاً شرعاً .
وهذا معنى قول الفقهاء : إنّ النقاء المتخلِّل بين دمين يعتبر مع الدمين حيضاً واحداً مستمرّاً إذا لم يتجاوز المجموع عشرة أيام .
والفحص والاختبار بالطريقة التي ذكرناها ، أو بأيّ طريقة اُخرى تؤدّي نفس الغرض واجب في كلّ وقت تحتمل فيه المرأة النقاء ، فإذا لم تفحص المرأة واغتسلت غسل الحيض بأملِ أن تكون قد نقت من الدم وهي لا تدري شيئاً عنه فلا يعتبر هذا الغسل صحيحاً ومطهّراً لها ، إلاّ إذا ثبت لديها بعد ذلك أ نّها كانت نقيةً