الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٣٨ - من ناحية الوقت
غافل عن الوقت ومراعاته ، ثمّ تبيّن له أنّ الوقت كان قد دخل قبل أن يقيم الصلاة فصلاته صحيحة ، وإن انكشف له أنّ الوقت كان قد دخل وهو في أثناء الصلاة أو بعد إكمالها فصلاته باطلة .
( ٨٢ ) وإذا صلّى وبعد الفراغ من الصلاة شكّ في أ نّها هل وقعت بعد دخول الوقت أو قبل ذلك ؟ فلا يجوز الاكتفاء بها [١]، وبخاصّة إذا كان لا يزال دخول الوقت غير معلوم حتّى تلك اللحظة .
( ٨٣ ) وإذا لم يبقَ من وقت الصلاة إلاّ فترة قصيرة تساوي ما يتطلّبه الإتيان بالصلاة من زمن فلا يسوغ للمكلّف التماهل ، بل لابدّ من المبادرة ; لكي تقع الصلاة بكاملها في الوقت .
ولكن إذا تماهل أو غفل عن الصلاة حتّى لم يبقَ من الوقت إلاّ ما يفي بركعة واحدة فقط ـ كدقيقة مثلا على افتراض أنّ كلّ ركعة تستغرق دقيقةً من الزمن ـ ففي هذه الحالة يجب على المكلّف أيضاً المبادرة إلى الصلاة .
وأمّا إذا لم يبقَ من الوقت إلاّ نصف دقيقة وكان لا يكفي للإتيان بركعة ولو مخفّفة بدون سورة عقيب الفاتحة فقد فاتت الصلاة ، وتحوّلت من الأداء إلى القضاء ، بمعنى أ نّه يجب عليه بعد ذلك أن يقضيها في أيّ وقت شاء .
( ٨٤ ) وقد يعجز الإنسان في بداية الوقت عن الإتيان بالصلاة على الوجه الكامل الواجب شرعاً ، كمن عجز عن القيام في الصلاة ، أو عن طهارة بدنه ـ ويسمّى أمثال هذا بأهل الأعذار ـ فهل يسوغ لهؤلاء أن يبادروا إلى الصلاة في أوّل وقتها بالصورة الناقصة ; وذلك بالصلاة في حالة الجلوس أو مع النجاسة ، أو يجب عليهم أن يصبروا وينتظروا إلى آخر الوقت ، فإن ارتفع العذر وتجدّدت
[١] مقصوده (رحمه الله) فرض الشك في زمان دخول الوقت، لا فرض الشك في زمان إيقاع الصلاة.