الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٠٤ - أحكام عامّة للأموات وتجهيزهم
لكرامته وإطاحة بقدره . وأمّا إذا كان قد دفن بدون أن يصلّى عليه فيكفي أن يصلّى عليه وهو في قبره [١]، كما تقدم في الفقرة ( ١٥١ ) .
رابعاً : إذا دفن معه مال غير زهيد لشخص ولم يكن ذلك الشخص يأذن في ذلك ، فينبش لكي يدفع ذلك المال إلى صاحبه .
وليس من مبرّرات النبش وجود ميّت آخر يراد دفنه في نفس القبر ، فإنّه لا يجوز نبش القبر لدفن ميّت آخر فيه [٢].
أحكام عامّة للأموات وتجهيزهم :
مجموعة الأعمال التي يجب إجراؤها على الأموات من التغسيل إلى الدفن تسمّى بالتجهيز ، وللتجهيز أحكام عامّة نذكرها في ما يلي :
( ١٥٦ ) أوّلا : أنّ كلّ مَن يمارس شيئاً من تلك التجهيزات لابدّ له إذا لم يكن هو ولي الميّت أن يستأذن منه ، على التفصيل المتقدم في أحكام تغسيل الأموات ،لاحظ الفقرة ( ١٤٠ ) و ( ١٤١ ) .
( ١٥٧ ) ثانياً : أنّ الحدّ الأدنى المعقول من النفقات التي يتطلّبها التجهيز الواجب يُستوفى من تركة الميت . ونريد بالحدّ الأدنى المعقول : ما كان وافياً بالمطلوب شرعاً ، وخالياً من الضعة والمهانة للميت ، ويدخل في ذلك : ثمن الواجب من ماء الغسل والسدر والكافور والكفن ، إلى ثمن الأرض للدفن والضريبة المفروضة ، والحمّال والحفّار ، كلّ ذلك يخرج من أصل تركة الميت مقدماً على الدَين والإرث والوصيّة .
وما زاد عن الحدّ الأدنى المعقول من نفقات التجهيز ـ أي النفقات التي تبذل
[١] الصلاة عليه وهو في قبره حكمٌ احتياطي.
[٢] مادام مستلزماً للهتك.