الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤١ - آثار عامة للتكليف الشرعي
حرم على إنسان أن يأكل النجس حرم عليك أن تقدّمَ له طعاماً نجساً وتستدرجهإلى أكله ، وهكذا .
( ١٩ ) وإذا وجب على الإنسان شيء يقيناً وشكّ في أ نّه هل أتى به أو لا ؟ وجب عليه أن يأتي به ما دام في الوقت متّسع .
ومثال ذلك : أن يشكّ في أ نّه هل صلّى أو لا ؟ ولا يزال وقت الصلاة باقياً .
ومثال آخر : أن يشكّ المدين في أ نّه هل وفّى زيداً وسدّد له دينه ؟
ومثال ثالث : أن يشكّ من وجبت عليه الزكاة في أ نّه هل أدّى الزكاة ؟ ففي كلّ هذه الحالات يجب عليه أن يأتي بالواجب ليكون على يقين بالطاعة .
( ٢٠ ) إذا وجب شيء على المكلّف فأدّاه ، ثمّ شكّ بعد الفراغ منه أ نّه هل أدّاه على الوجه الصحيح الكامل شرعاً أو لا ؟ بنى على الصحة ، واكتفى بما أدّاه في حالتين .
الاُولى : أن يكون العمل الذي أدّاه غير قابل للتكميل فعلا لو لم يكن كاملا ; لأ نّه اُدّي بصورة ناقصة . ومثاله : أن يصلّي ثمّ يشكّ في أ نّه هل كان على وضوء حين الصلاة ؟ أو هل استقبل القبلة في الصلاة ؟ أو هل ركع في كلّ ركعة ؟ فإنّ التكميل هنا غير ممكن لو لم تكن الصلاة كاملة ، وإنّما الممكن إعادتها من الأساس ، ففي مثل ذلك لاتجب الإعادة ويكتفي بما أدّاه .
وكذلك إذا ركع ثمّ قام وشكّ في أ نّه هل كان مستقرّاً في ركوعه أوْ لا ؟ فإنّ الركوع الذي وقع لا يمكن إصلاحه ، وإنّما الممكن إعادة الركوع ولو بإعادة الصلاة من الأساس ، فلا قيمة للشكّ حينئذ .
الثانية : أن يكون ذلك العمل الذي أدّاه محدّداً شرعاً بأن يؤدّى قبل عمل