الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٢٥ - شروط ملابس المصلّي
بما فيها الخزّ[١] ، فإنّ استعمال المصلّي حال الصلاة لملابس مأخوذة منها جائز ، حتّى ولو كانت تلك الحيوانات ممّا لا يسوغ أكل لحمها .
( ٢١ ) ومن شكّ في أنّ هذا اللباس هل هو من حيوان أو من غير الحيوان ؟ أو علم بأ نّه من الحيوان ولكنّه لا يدري هل هو من الحيوان غير المأكول كي لاتسوغ الصلاة فيه أو من المأكول المذكى شرعاً كي تسوغ وتصحّ ؟ فله أن يلبسه ويصلّي فيه [٢].
( ٢٢ ) الثالث : أن لا يكون شيء من ألبسة المصلّي ـ إذا كان رجلا ـ من الحرير الحيواني ، ونقصد بالحرير الحيواني : الإبريسم الذي تنتجه دودة القز ، ويسمّى بالحرير الطبيعي تمييزاً له عن الحرير الصناعي ، فلا يشمل إذن كلّ ما كان ناعماً من الأقمشة وإن سمّي حريراً في العرف الآن .
وبكلمة اُخرى يُلخّص بها هذا الشرط والشرط الذي سبقه : أنّ الأقمشة المتّخذة من النباتات ـ كالأقمشة المأخوذة من القطن أو الكتّان ـ سائغة للمصلّي عموماً ، والأقمشة التي كانت موادّها مصنّعةً ـ كالنايلون مثلا ـ سائغة للمصلّي أيضاً عموماً ، وأمّا الأقمشة المتّخذة من الحيوان فيجب أن يراعى فيها أن لا تكون مادّتها جزءً لحيوان لا يسوغ أكل لحمه ، وأن لا تكون من الحرير الذي تنتجه دودة القزّ .
[١] دابّة من دوابّ الماء تمشي على أربع تشبه الثعلب ، وترعى من البر وتنزل البحر ، لها وَبَر [ كان ] يصنع منه الثياب قديماً . وقد تصنع الثياب من جلودها أيضاً .( منه (رحمه الله) ).
[٢] الظاهر أنّ المقصود: إحراز التذكية على كلا التقديرين كي يتمحّض الشكّ في الشك من ناحية حرمة الأكل، ولا يجري عليه حكم الشك في التذكية والذي قد يكون محكوماً بأصالة عدم التذكية.