الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٠٦ - أحكام عامّة للأموات وتجهيزهم
وإذا ماتت الزوجة ومات زوجها في الوقت نفسه كان تجهيزها من تركتها ، لا من تركة الزوج . وإذا أوصت بأن تجهّزَ من مالها وأخذت الوصية طريقها إلى التنفيذ لم يجب على الزوج شيء في ماله .
( ١٥٩ ) رابعاً : إذا لم يكن للميّت تركة تسدّد منها نفقات التجهيز الواجب وجب على أقربائه الذين كانوا يجب عليهم الإنفاق عليه وإعالته أن يقوموا بتجهيزه [١].
( ١٦٠ ) خامساً : إذا مات المسلم وشُكّ في أ نّه هل تصدّى أحد من المسلمين لإجراء اللازم عليه من التجهيز وجب التصدّي لتجهيزه ، وإذا عُلِمَ بأ نّه قد جُهّزَ بصورة غير صحيحة شرعاً وجب أن يُجهَّزَ بصورة صحيحة ، ويكفينا بالنسبة إلى إخواننا أبناء السنّة والجماعة أن يكون تجهيز موتاهم صحيحاً على مذهبهم .
وإذا علم المكلّف بأنّ الميت قد جُهِّزَ وشَكّ في أنّ تجهيزه هل كان صحيحاً من الناحية الشرعية أم لا ؟ بنى على صحته ، ولم يجب عليه شيء .
( ١٦١ ) سادساً : لا يجوز للإنسان أخذ الاُجرة على مجرّد القيام بالتجهيزات الواجبة[٢] من التغسيل أو التحنيط أو التكفين أو الدفن ، ويسوغ ثمن ماء الغسل ، كما يسوغ ثمن الكفن والسدر والكافور ، وغير ذلك من الأشياء التي يتطلّب التجهيز إحضارها وتوفيرها .
ويجوز أيضاً أخذ الاُجرة على كيفية خاصّة غير واجبة في التغسيل أو الدفن ونحوهما ، كما في أخذ الاُجرة على الدفن في أرض معينة ، أو التغسيل من ماء خاصّ ، ونعني بذلك : أنّ المكلّف إذا قال لولي الميت : « لا أدفنه إلاّ باُجرة » لم
[١] على الأحوط وجوباً.
[٢] يجوز أخذ الاُجرة على الواجب الكفائي.