الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٠٠ - الطهارة من الجنابة عند الفجر
( ٣٨ ) ولا يسمح للمكلف بأن يقارب زوجته ويجنب نفسه في اللحظات الأخيرة من الليل التي لا تتّسع للغسل قبل طلوع الفجر ، ولو صنع المكلّف شيئاً من ذلك عصياناً أو سهواً فعليه أن يبادر إلى التيمّم بدلا عن الغسل ويصحّ بذلك صيامه . ولا يجب عليه إذا تيمّم أن يظلّ يقظاً إلى طلوع الفجر . وأمّا إذا أهمل ولم يتيمّم حتى طلع الفجر فلا يقبل منه الصيام ، وعليه أن يتشبّه بالصائمين بالإمساك ، وبعد ذلك يقضي ويكفِّر .
( ٣٩ ) وليست الحائض والنفساء كالجنب ، فاذا نقت المرأة من دم الحيض والنفاس في الليل من شهر رمضان وجب عليها صيام نهار غد ، ولا يجب عليها أن تبادر إلى الغسل قبل طلوع الفجر وإن كانت المبادرة أحسن وأحوط استحباباً .
وكذلك الأمر في مَن مسّ ميّتاً قبل طلوع الفجر ووجب عليه الغسل من أجل ذلك فإنّ بإمكانه تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر .
( ٤٠ ) وفي كلّ حالة وجب فيها على الصائم أن يغتسل قبل طلوع الفجر إذا تعذّر فيها الغسل عليه كذلك ; لعدم الماء ، أو لأ نّه مريض يخاف من استعماله ، أو لضيق الوقت ، إلى غير ذلك من مسوّغات التيمّم فعليه أن يتيمّم ويكفيه ذلك لأداء الصيام .
( ٤١ ) وإذا كانت الصائمة مستحاضةً بالاستحاضة الكبرى ـ وقد تقدم معنى الاستحاضة وأقسامها في فصل الغسل ـ فعليها من أجل أن تثق بصحة صيامها أن تؤدّي ما عليها من أغسال ( أو ما ينوب عنها من تيمّم في حالة وجود أحد المسوّغات للتيمّم ) لصلاة الصبح ، ولصلاة الظهرين ، ولصلاة المغرب والعشاء ، من الليلة التي تصوم في فجرها ، فصيام يوم السبت ـ مثلا ـ يصحّ منها عندما تغتسل لصلاة الفجر منه ، ولصلاة الظهرين منه ، ولصلاة المغرب والعشاء من ليلة السبت ، وإن أخلّت بشيء من ذلك وجب عليها أن تواصل إمساكها وتقضي بعد ذلك صيام