الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦٢ - ٥ـ حرمة تنجيس المساجد
٤ ـ بيع النجس :
( ٧١ ) يأتي في موضعه من فصول البيع : أنّ المائع المتنجّس يجوز بيعه وشراؤه ما دامت له منفعة سائغة شرعاً وعرفاً ، كالزيت يداوى به إنسان أو حيوان بالتدهين ، أو يصنع منه صابوناً أو غير ذلك . وأمّا الجامد المتنجّس فهو نظراً إلى إمكان تطهيره عادةً لا شكّ في جواز بيعه على أيّ حال .
أمّا الأعيان النجسة فلا يجوز بيع الخمر ولا الخنزير بحال ، ولا الكلب إلاّ إذا كان نافعاً في الصيد ومتمرّساً عليه . ويجوز بيع ما سوى ذلك إذا كانت له منفعة سائغة .
٥ ـ حرمة تنجيس المساجد :
( ٧٢ ) لا يسوغ تنجيس المسجد ، أيّ مسجد كان ، وتجب إزالة النجاسة منه[١] وجوباً كفائياً وفورياً[٢] ، ومن رآها في المسجد وعجز عن إزالتها فعليه أن يعلم سواه بها .
وأيضاً لا يسوغ إدخال نجس العين إلى المسجد إذا كان ذلك موجباً لهتك حرمته وهدر كرامته ، كإدخال الكلب ونحوه .
( ٧٣ ) وحرمة تنجيس المسجد تشمل أرضه وجدرانه وسائر موادّ بنائه من
[١] حرمة التنجيس ووجوب التطهير لدى صدق الهتك لا شكّ فيهما، ولدى عدم صدق الهتك حكمان احتياطيّان.
[٢] الوجوب الكفائي يعني : أنّه واجب على سبيل الكفاية ، وقد تقدم معنى ذلك في بداية أحكام الأموات . والوجوب الفوري هنا معناه : أنّ الواجب الإسراع بالتطهير ، فلا يجوز التماهل والتأجيل .(منه (رحمه الله)).