الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٦٨ - السُجُود
( ١٢٧ ) ثامناً : أن يكون المكان الذي يسجد عليه المصلّي ويضع عليه الأعضاء السبعة للسجود مملوكاً له ، أو غير مملوك لأحد ، أو مملوكاً لشخص آخر يأذن له في السجود عليه . وأمّا إذا كان المكان لشخص آخر لا يأذن بذلك فلا يسوغ للإنسان أن يغتصبه منه ويسجد عليه ، وإذا صنع ذلك كانت صلاته باطلة .
ومن الناحية النظريّة : إذا افترضنا شخصاً اغتصب من آخر مساحةً من أرضه فضمّها إلى بيته ، ووقف في ذلك الموضع المغتصب يصلّي ، فكبّر وقرأ وركع ، وحين أراد أن يسجد تقدّم بضع خطوات فدخل في حدود بيته الأصلي الذي يملكه ، وسجد على أرضه وكانت أعضاء سجوده السبعة كلّها خارج نطاق الغصب صحّت صلاته ; لأنّ بطلان الصلاة وفسادها بسبب الغصب يدور مدار مكان المصلّي في حالة سجوده ، فإن كان مكانه في هذه الحال بالذات مغصوباً تبطل صلاته ، وإلاّ فهي صحيحة .
ونقصد بالمكان : مايضع المصلّي جسمه وثقله عليه دون الفضاء ، أو السقف الذي فوقه ، أو حائط البيت ، أو الخيمة ، فهذه الأشياء إذا كانت مغصوبةً لا تبطل الصلاة بسبب ذلك ما دامت أعضاء السجود السبعة تقع على مواضع غير مغصوبة ، بل إذا كانت الأرض مغصوبةً ولكن بُلّطت بحجر مباح أو زُفِّتَت بموادّ مباحة صحّت الصلاة[١].
ولا يكفي مجرّد وضع حصير مباح أو سجّادة مباحة أو فراش من أيّ نوع آخر على الأرض المغصوبة لكي تصحّ الصلاة .
ومن سُجنَ في مكان مغصوب وصلّى فيه فصلاته صحيحة .
وقد لا يكون المكان مغصوباً ، ولكن تجب على الإنسان مغادرته وتحرم
[١] فيه إشكال; لإمكان القول بوقوع ثقل الجسم على الأرض تحت الحجر أو الموادّ.