الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٥٥ - أوّلا ـ في ما يتعلّق بالشرط الأول
وكان الطريق من الاُولى إلى الثانية يتطلّب الدوران حول الجبل مراراً عديدةً إلى أن يصل الإنسان إلى القرية الثانية ، على الرغم من أنّ المسافة بين القريتين إذا قدّرت بالنظر ومُدّ خطّ مباشر بينهما تكون قصيرةً ، فما هو المعيار ؟
والجواب : المعيار هو المسافة التي يطويها الإنسان من خلال دورانه حول الجبل ; ما دام هذا هو الطريق المألوف للوصول من إحدى القريتين إلى الاُخرى .
( ١٠٦ ) وإذا كنت تريد السفر من بلدك إلى بلد آخر والرجوع منه وكانتالمسافة التي تطويها في الذهاب والرجوع ( ٥١ ٤٣ ) كيلومتراً وجب القصر ; لأنّ الذهاب والإياب يعتبر سفراً واحداً ما لم يتخلّله في الأثناء أحد قواطع السفرالمتقدّمة في الفقرة ( ٩٨ ) إلى ( ١٠٠ ) ، فلو كنت تريد ـ مثلا ـ أن تبقى في البلد الآخر عشرة أيام ثمّ ترجع فلا قصر .
( ١٠٧ ) وقد تسأل : إذا كان بين هذين البلدين طريقان : أحدهما أقرب ; لأ نّه يساوي ثلث المسافة المحدّدة ، والآخر أبعد لأ نّه يساوي ثلثي المسافة المحدّدة فما هو الحكم ؟
والجواب : إن قرّر أن يسلك الأبعد الذي يساوي ثلثي المسافة ذهاباً ورجوعاً ، أو سلك الأبعد في إحدى المرّتين[١] ذهاباً ـ مثلا ـ وسلك الأقرب الذي يساوي ثلث المسافة في المرّة الاُخرى رجوعاً ـ مثلا ـ فيقصّر ، وإن سلك هذا الأقرب ذهاباً ورجوعاً معاً فلا يقصّر .
وإذا سلك أحد الطريقين ولم يقرّر بعدُ نوعَ الطريق الذي سيختاره في
[١] بشرط حفظ العمق الذي أشرنا إليه في ذهابه بأن لا يقلّ عن أربعة فراسخ.