الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٦١ - الركوع
وقد عرفت أنّ القيام حال القراءة واجب ، فإذا فرغ من القراءة وهو قائم ركع ليكون ركوعه عن قيام ، وأمّا إذا جلس بعد الفراغ من القراءة غفلةً أو لالتقاط شيء فإنّ عليه أن يعود قائماً ، ثمّ يركع عن قيام ، ولا يكفيه أن ينهض متقوّساً إلى مستوى الراكع .
( ١٠٥ ) ثالثاً : أن يكون الإنحناء بقدر يمكن معه لأطراف أصابع المصلّي أن تصل إلى ركبتيه ، وإذا كانت اليد طويلةً طولا غير مألوف أو قصيرةً كذلك فيجب عليه أن ينحني بقدر ما ينحني غيره ممّن تكون يده مألوفةً ومتعارفة .
( ١٠٦ ) رابعاً : أن يكون الركوع مرّةً واحدةً في كلّ ركعة ، فلو ركع ركوعين في ركعة واحدة بطلت صلاته . ويستثنى من ذلك صلاة الآيات التي تشتمل كلّ ركعة منها على خمسة ركوعات ، كما تقدّم في فصل أنواع الصلاة الفقرة ( ١٩٤ ) .
( ١٠٧ ) خامساً : الذكر ، وهو أن يقول في ركوعه وهو مستقرّ غير متمايل ولا مضطرب : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » مرّةً واحدةً أو أكثر ، أو يقول : « سبحان الله » ، أو « الحمد لله » ، أو « لا إله إلاّ الله » ، أو « الله أكبر » وما أشبه ثلاث مرّات أو أكثر ، ويكتفى من المريض بواحدة .
ويكفي في توفير الاستقرار الواجب حال الذكر أن يتماسك ولو بالاستعانة بعصاً ونحوها .
ويشترط في الذكر الواجب في الركوع أن يكون بلغة عربية ، وأن تؤدّى الحروف من مخارجها ، وأن لا ينطق بها بصورة متقطعة تفكّك الكلمة أو الجملة ، والأجدر بالمصلّي احتياطاً ووجوباً أن لا يخالف النهج المقرّر عربياً في الإعراب والبناء ، ويجوز للراكع أن يجهر بالذكر ، كما يجوز أن يخفت به .