الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٩١ - شروط المغَسّل
وترخيص من غيره ; لأ نّه الولي ، وإن كان الغاسل غير وليّ للميّت وجب عندئذ الاستئذان منه كشرط لصحّة الغسل .
والولي هنا الزوج ـ في ما يعود إلى موت الزوجة ـ فإنّه يُقدّم حتّى على الآباء والأبناء ، ومن بعده الفئة الاُولى رتبةً في الميراث ، ومن بعدها الثانية ، ثمّ الثالثة على التفصيل الموجود في أحكام الإرث . والبالغون في كلّ فئة مقدّمون على غيرهم[١] .
وإذا كانت الفئة تشتمل على ذكور وإناث فلا يوجد مايبرّر الجزم بتقديم الذكور على الإناث في هذا الحقّ[٢] .
وإذا امتنع الولي أن يباشر بنفسه وأن يأذن به إلى غيره سقط اعتبار إذنه ، وصحّ تغسيل الميت من غير إذن ، وكذلك أيضاً إذا تعذّر الاستئذان منه ، كما إذا كان غائباً ولا يتاح الاتّصال به فلا ينتظر عندئذ إذنه .
( ١٣٩ ) إذا أوصى الميّت أن يتولّى ويباشر شخص معيّن غسله بنفسه ، أو يباشر تجهيزه بالكامل ـ الغسل وغير الغسل ـ فهل يجب على هذا الشخص أن يلبي وينفّذ ؟ وإذا لبّى ونفّذ فهل عليه أن يستأذن من الولي أيضاً ؟
الجواب : كَـلاّ ، بل له أن يرفض ، وإذا قبل واستجاب باشر ونفّذ بلا استئذان من الولي ، ولا يجوز في هذه الحالة أن يزاحمه الولي في تنفيذ الوصية .
وإذا أوصى الميت أن يكون التجهيز بنظر شخص معيّن وليس بمباشرته
[١] وكذلك الأكبر سنّاً إذا كان الفاصل السنّي بنحو يجعله أولى عرفاً فالأحوط وجوباً أن يفترض أولى شرعاً أيضاً.
[٢] الذكورة توجب الأولويّة في العرف المتشرّعي، والأحوط وجوباً أن تعطى له الأولويّة الشرعيّة أيضاً. وإذا كانت الاُنثى هي الأكبر فالأحوط الجمع بين استجازة الاُنثى الأكبر وأكبر الذكور.