الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٩ - حكم القليل والكثير
الحوض لا ينجس .
وفي الحالة الثانية يعتبر ما في الحوض الصغير معتصماً لا ينجس بمجرّد ملاقاة النجس ، ما دام متّصلا بمخزنه عن طريق تدفّق الماء من الاُنبوب إليه . وأمّا ما في الخزّان فليس معتصماً ; فإذا لاقته عين النجاسة يتنجّس .
( ١٣ ) كلّ ماء قليل اتّصل بماء كثير فهو معتصم ، وتجري عليه نفس الأحكام التي تجري على الماء الكثير . فلو كانت هناك ساقية فيها ماء قليل وتقاطر عليها ماء المطر ، أو اتّصلت بجدول من الماء له مادة أو فتحت عليها اُنبوباً يصبّ عليها من خزّان كبير أصبح ماء الساقية معتصماً ما دام الاتّصال ثابتاً .
ومن الجدير الإشارة هنا إلى أنّ ما يوضع في فوهة اتّصال خزّان الماء بالمادة التي يستمدّ منها الخزّان ـ ويسمّى بالطوّافة ـ يقطع اتّصال ماء الخزّان بالمادة في حالة امتلائه ، فإذا لم يكن الخزّان بقدر الكرّ اعتبر الماء قليلا ، ولكن بمجرّد أن يبدأ الخزّان بدفع الماء وتنخفض الطوّافة يعود الاتّصال ، ويصبح ماءً كثيراً معتصماً .
وقد يوضع في فوهة الاُنبوب حاجز فيه ثقوب صغيرة متقاربة ينفذ الماء من خلالها بقوة ويسمّى بالدوش[١] ، وهذا الماء المنحدر من هذه الثقوب إذا كان ينزل على شكل قطرات متلاحقة مع فواصل بينها ولو صغيرة فهو ماء قليل ، وإذا كان تتابع القطرات سريعاً على نحو يشكّل خطّاً متّصلا في نظر العرف فهو ماء كثير ; لأ نّه متّصل بمادته .
( ١٤ ) لو رأينا ماءً في حوض صغير ـ مثلا ـ وشككنا هل هو بوزن الكرّ
[١] كلمة فارسية اُخذت من الفرنسية ، وقد غلب على استعمالها هكذا في الحمّام . انظر معاجم اللغة الفارسية . ( لجنة التحقيق ) .