الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٧ - حكم القليل والكثير
( ٩ ) إذا أصابت عين النجاسة جانباً من الماء القليل تنجَّس الماء كلّه ، ولم تقتصر النجاسة على ذلك الجانب .
ولكن إذا كان النجس في مكان أسفل وورد عليه ماء قليل من أعلى ـ كما إذا صبّ من إبريق ـ فتسري النجاسة إلى محلّ الملاقاة من الماء فقط . أمّا الماء الأعلى فيبقى على طهارته .
ولو انعكس الأمر وكانت النجاسة في أعلى والماء القليل في أسفل ، وذلك بأن كان الماء القليل يفور صاعداً كالعمود بسبب أو بآخر ، ويلاقي النجاسة في العلوّ ; لو كان ذلك سرت النجاسة للطرف الأعلى من الماء القليل الملاقي ، ولا تسري إلى العمود وما دونه ، ومثله لو كانت النجاسة في محاذاة الماء القليل وفي خطٍّ مقابل ومواجه له ، ثمّ دفع الماء إلى النجاسةِ فينجس منه ما لاقاه فقط ، ويبقى ما عداه على طهارته .
وبكلمة موجزة : أنّ الماء إذا كان في حالة تحرّك سريع في أيّ اتّجاه من الاتّجاهات ولاقى النجس في اتّجاهه تنجّس موضع الملاقاة من الماء ، ولم يتنجّس ما خلفه من ماء .
( ١٠ ) أشرنا في الفقرة ( ٧ ) إلى أنّ أحد أقسام الماء الكثير : الكرّ من الماء ، وهو : كلّ ماء بلغ وزنه ثلاثمائة وستّةً وسبعين كيلو غراماً تقريباً .
وإذا كان الماء من الماء الصافي الذي يستعمل في أنابيب الإسالة[١] فحجم الكرّ منه يساوي ثلاثمائة وسبعةً وخمسين ألفاً ومائتي سنتمتر مكعّب ، ولمّا كان طول الشبر لا يقلّ عادةً عن واحد وعشرين سنتمتراً أمكن القول بأنّ الماء الصافي
[١] الماء المقطَّر كثافته وثقله
[١] غرام لكلّ سنتمتر مكعّب ، بينما الماء الصافي كثافته ( ٠٥/١ ) غرامات لكلّ سنتمتر مكعّب ; لاحتوائه على الأملاح .(منه (رحمه الله)).