الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٨ - حكم القليل والكثير
إذا كان يساوي تسعةً وثلاثين شبراً مكعّباً فهو يحتوي على كرٍّ مع زيادة شيء قليل[١] ، ومن الناحية العملية نصل إلى هذه النتيجة ، وهي : أنّ الحوض المربّع الممتلئ ماءً إذا قاسه أيّ إنسان اعتياديٍّ بأشباره فكان كلّ من طوله وعرضه وعمقه يساوي ثلاثة أشبار ونصف شبر ، أو كان بُعدان من هذه الأبعاد الثلاثة يساوي ثلاثة ونصفاً والبعد الثالث ثلاثة أشبار وثلث الشبر ، فهو كرّ مع زيادة ، فيكون معتصماً .
( ١١ ) الماء الكرّ إذا كان راكداً ساكناً فلا فرق فيه بين أن يكون بكامله في مكان واحد أو أكثر ، ولا بين أن يكون جزء منه في أعلى وآخر في أسفل ، أو أن يكونا متساويين ماداما متّصلين بسبب من الأسباب ، ففي كلّ هذه الحالات يعتبر كثيراً ومعتصماً ، ولا يتنجّس بمجرّد الملاقاة .
( ١٢ ) الماء قد يكون جارياً ومتحرّكاً ، ومثاله : الماء الذي يجري من خزّانات الحمّامات بواسطة الأنابيب إلى حياض صغيرة تحت الأنابيب ، وهذا له حالتان :
الاُولى : أن يكون الماء الموجود في الخزّان بقدر الكرّ أو أزيد .
الثانية : أن يكون الماء الموجود في الخزّان دون الكرّ ، ولكن إذا ضُمّ إليه المقدار الذي جرى منه في الأنابيب وما انحدر منها إلى الحوض الصغير الموضوع تحت الاُنبوب كان الكلّ بقدر الكرّ .
ففي الحالة الاُولى يعتبر ما في الخزّان معتصماً ، وكذلك ما في الحوض الصغير ما دام الاُنبوب مفتوحاً عليه ويصبّ فيه ، فلو وقع دم في ماء الخزّان أو ماء
[١] المتيقّن من روايات الكرّ ما يحتوي على اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان شبر، والأقوى كفاية سبعة وعشرين شبراً بحسب الشبر المتعارف.