الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٩٠ - غسل الوجه
وإمّا بوضع الوجه تحت اُنبوب من الماء مبتدئاً من الأعلى إلى الأسفل ، وإمّا بغمسه في ماء حوض وغيره مع مراعاة الابتداء من الأعلى إلى الأسفل ، ففي كلّ هذه الحالات إذا كان حين إيصال الماء إلى وجهه قاصداً الوضوء بذلك صحّ منه .
وأمّا إذا كان الماء قد وصل إلى وجهه بدون قصد الوضوء وأراد بعد ذلك أن يقصد الوضوء بما على وجهه من ماء فلا يصحّ .
ومثال ذلك : أن يسقط ماء المطر أو الشلاّل أو الميزاب على وجه إنسان ويجري عليه ، فحين يرى الماء على وجهه يقصد به الوضوء فهذا باطل ; لأنّ وصول الماء إلى وجهه لم يكن بقصد الوضوء .
وأمّا إذا كان قد قصد الوضوء من البداية بوقوفه تحت المطر صحّ وضوؤه إذا جرى الماء على كامل وجهه ، ولو لم يستعمل كفّه في غسل وجهه .
ومثال آخر : أن يغمس الإنسان وجهه أو رأسه في الماء بدون قصد الوضوء ، ثمّ يقصد الوضوء بالماء الذي يغمر وجهه وهو في الماء ، أو يقصد الوضوء حالة إخراج وجهه من الماء فهذا باطل ; لأ نّه لم يقصد الوضوء بإدخال وجهه إلى الماء ، وأمّا إذا أدخل وجهه في الماء بقصد الوضوء ولاحظ الابتداء من الأعلى إلى الأسفل صحّ وضوؤه .
( ٢٥ ) ثالثاً : يجب أن يمسّ الماء وجه المتوضّئ بدون حاجز ومانع عن وصول الماء إلى محلّه ، وعليه فإن كان على علم بعدم الحاجز والمانع فذاك هو المطلوب ، وإلاّ وجب أن يلاحظ المحلّ الذي يظنّ بوجود الحاجب فيه ، أو يشكّ في ذلك ، كأطراف العينين والحاجبين وغير ذلك ، ولا يكفي مجرّد الظن بعدم الحاجز ; بل عليه كلّما شكّ في وجوده أن يبحث ويفحص عنه حتّى يحصل له