الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٨٠ - ثانياً ـ من كان السفر عمله
يمارس عمله ، فيعتبر ممّن عمله السفر [١]، فيبقى على التمام في صلاته من حين يخرج إلى حين يعود . هذا كلّه فيما إذا لم يتّخذ مقرّ العمل وطناً له . وأمّا إذا اتّخذه وطناً له بأن قرّر السكنى فيه سنين عديدةً كأربع سنين ـ مثلا ـ ولكنّه كان يتفقد بلدته الأصلية في كلّ جمعة فإنّ هذا عليه الإتمام في مقرّ العمل ، وعليه التقصير في الطريق .
٥ ـ مهندس يُنتدَب للعمل في مشروع يستمرّ سنةً فيكون مقرّ عمله حيث يُنشأ ذلك المشروع ، وهو يبعد عن بلدته بقدر المسافة المحدّدة ، فيفرض عليه العمل السفر إلى مقرّ العمل مُدَداً طويلةً أحياناً وقصيرةً اُخرى ، فيتمّ في كلّ تلك الأسفار [٢]، أي في مقرّ العمل وفي طريق الذهاب إليه وفي طريق العودة منه كأيّ مسافر اعتيادي .
٦ ـ الجنديّ المكلّف أو المتطوّع والعسكريّ بأيّة رتبة من الرتب العسكرية إذا كان معسكره ومقرّ عمله يبعد عن بلدته ، فيسافر إلى مقرّ العمل لممارسة عمله فعليه أن يتمّ في صلاته ، سواء كان يبقى في مقرّ العمل اُسبوعاً أو اُسبوعين أو مدة لا يعرف مداها تحدد حسب الأوامر التي تصدر إليه[٣] وكذلك عليه أن يتمّ صلاته إذا سافر من المعسكر بمهمة ترتبط بعمله سواء كان سفره بصورة منفردة أو ضمن فوج أو جماعة .
٧ ـ طالب حِلّي يتخرّج من الإعدادية في بلده ، فيلتحق بدورة دراسية تمتدّ ستّة أشهر في بغداد مثلا ، فيسافر إلى بغداد لأجل ذلك ، ويمكث في بغداد طيلة هذه المدة : إمّا بصورة مستمرّة وإمّا بصورة متقطعة ، على نحو يعود إلى أهله وبلدته في كلّ يوم مساءً ، أو في كلّ اُسبوع مرّةً ، أو في مُدَد غير محدّدة ، وفي جميع هذه الحالات يصلّي صلاته تامّةً في بغداد ، وكذلك في الطريق إليها ذهاباً أو
[١] قد عرفت الإشكال في ذلك.
[٢] قد عرفت التفصيل في ذلك.
[٣] قد عرفت التفصيل في ذلك.