الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٥٥ - شروط القراءة
أمّا إذا تعمّد قطع الكلمة في الأثناء فعليه أن يعيد النطق بالكلمة على الاُصول وتصحّ الصلاة ، والجارّ والمجرور ومتعلّقه ، والمضاف والمضاف إليه ، والصفة والموصوف ، والفعل والفاعل ، والمبتدأ والخبر كلّ ذلك وما إليه بمنزلة الكلمة الواحدة ، والحكم هو الحكم .
وكذلك على المصلّي أن يقرأ آيات الفاتحة والسورة الاُخرى حسب تسلسلها في المصحف ، فلا يقدّم الآية الثانية على الاُولى مثلا ، وبصورة متتابعة ، أي لا يسكت بين آية وآية ، أو بين جملتينِ في داخل آية واحدة بالقدر الذي تعتبر إحداهما مفصولةً عن الاُخرى في العرف ، ولا يُبطل السكوت الناشئ من سعال ونحوه ، وإن كان طويلا إذا وقع بين جملتين أو آيتين .
( ٩٧ ) رابعاً : يجب على المصلّي أن يقرأ جهراً أحياناً ، وإخفاتاً أحياناً اُخرى ، وقبل تعيين هذه الأحيان وتلك يجب أن نوضّح معنى الجهر والاخفات ، وذلك كما يلي :
القراءة قد تكون بصوت منخفض لا يسمعه من هو إلى جانبك ، وقد تكون بصوت عال يسمعه من هو إلى جانبك ، بل قد يسمعه البعيد عنك أيضاً ، هذا من ناحية درجة ارتفاع الصوت ، ( أي درجة سماع الآخرين له ) .
ومن ناحية اُخرى نلاحظ أنّ القراءة قد يبرز فيها جرس الصوت وقد يختفي ; حتّى ولو كان الصوت عالياً مسموعاً للآخرين .
ومثاله : المبحوح صوته فإنّه قد يصرخ ويسمع الآخرون صراخه ، ولكنّ هذا الصراخ يختلف عن كلام الإنسان غير المبحوح إذا أراد أن يتحدث إلى غيره بصورة اعتيادية ، ومردّ اختلافهما إلى أنّ جرس الصوت ـ أو ما يسمّى لدى الفقهاء بجوهر الصوت ـ مختف في الكلام المبحوح ، وبارز في كلام غيره .
وعلى هذا الأساس فالإخفات بالقراءة مرتبط بتوفّر أمرين :