الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٨٣ - ثانياً ـ من كان السفر عمله
وصفر ـ إذا كان الأمر كذلك فعليه أن يصلّي صلاته تامّةً في سفره ; لأنّ هذا السفر عمله [١].
٤ ـ الموظّف أو صاحب الحانوت الذي يستفيد من العطلة الاُسبوعيّة فيعمل في سيّارته باُجرة ، أو يُستأجر لزيارة الحسين(عليه السلام) ليلة الجمعة ، وحكمه أن يقصّر إذا طوى المسافة المحدّدة ; لأنّ السفر ليس هو عمله الرئيسي ، وإنّما هو شيء ثانوي في عمله ، ولهذا لو اقتصر إنسان على هذا المقدار من السفر لم يصدق عليه أنّ مهنته هذه ، وإنّما يقال : إنّه يتعاطى أحياناً هذا العمل .
وأمّا إذا كانت له سفرة عمل واحدة في السنة ولكن كان عمله الذي يمارسه في تلك السفرة على درجة من الأهميّة عرفاً فيصدق أ نّه مهنته وعمله ، من قبيل المتعهّدين بقوافل الحجّاج، فإنّ المتعهّد يصدق عليه أنّ هذا هو عمله وإن كانت السفرة واحدة .
٥ ـ ومَن كان يكثر منه السفر لا لعمل يمارسه ، بل للتنزّه ، أو لمراجعة طبيب أو لزيارة المشاهد المشرّفة ، فيسافر في كلّ اُسبوع أو في كلّ يوم يقصّر في صلاته ، وتجري عليه أحكام المسافر الاعتيادي ; لأنّ سفره ليس سفر العمل .
٦ ـ مَن كان يسافر متنزّهاً متجوّلا من مكان إلى مكان ، ولكن يقضي أوقاته في الرسم أو الخطّ ويتكسّب بذلك يقصّر في صلاته ; لأ نّه وإن كان يزاول مهنة
[١] بل ليس الأمر في الفروض الاعتياديّة ـ والتي هي عبارة عن كون خطابه في عشرة أيّام أو أكثر في منطقة واحدة ـ كذلك، بل حاله حال المسافر الاعتيادي.