الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٥٤ - شروط القراءة
يقتدي فيها بغيره لكي يكتفي بقراءة الإمام ، ولكن لا يجب عليه ذلك .
( ٩٣ ) ومثله تماماً ـ حتّى في عدم وجوب الاقتداء ـ الجاهل القابل للتعلّم والتفهّم ولكن ضاق عليه الوقت بحيث لا يمكنه الآن وفي هذه الساعة أن يجمع بين التعلّم والصلاة على الوجه المطلوب فيصلّيها كما يستطيع ، ويتعلّم لغيرها .
( ٩٤ ) أمّا الجاهل القادر على التعلّم قبل وقت الصلاة والعالم بوجوب هذا التعلم ومع ذلك تهاون وأهمل ـ أمّا هذا المنتبه المقصّر ـ فيجب عليه أن يقتدي بغيره في الصلاة إن أمكن ، وإذا ترك الاقتداء مع الإمكان وصلّى منفرداً بطلت صلاته . وإذا تماهل وضاق وقت الصلاة ولم يتيسّر له الاقتداء وجب عليه أن يصلّي ويقرأ كما يتيسّر له ، وتصحّ الصلاة منه ، ولكنّه يعتبر آثماً لتهاونه .
( ٩٥ ) وإذا شكّ المصلي وهو يصلّي في حركة الإعراب لكلمة من الكلمات وأ نّها رفع أو نصب مثلا ، أو شكّ في مخرج حروفها وأ نّه من هنا أو من هناك فهل له أن يقرأ بالوجهين على سبيل الاحتياط ؟
الجواب : إذا كان كلّ من القراءتين اللّتينِ حصل التردّد بينهما لا يخرج الكلمة عن وصفها ذكراً ساغ له أن يقرأ بالوجهين ، ولا شيء عليه ، وإلاّ قرأ بوجه واحد ; وحاول أن يتأكّد بعد ذلك ، فإن كان ما قرأه صحيحاً فذاك هو المطلوب ، وإلاّ أعاد الصلاة .
( ٩٦ ) ثالثاً : على المصلّي أن ينطق بكلّ كلمة من كلمات الصلاة بالمألوف والمعروف ، فلا يقطع أوصالها إلى أجزاء وحروف ويقول ـ مثلا ـ : « بس م اللـ ... هـ » ، فإن فعل شيئاً من ذلك ساهياً مضطرباً بطلت الكلمة وحدها وأعادها صحيحة ، وكذلك إذا بدأ بالكلمة ثمّ انقطع صوته لسعال ونحوه ، وإن تعمّد قاصداً منذ بداية نطقه بتلك الكلمة أن يفعل ذلك وفعل بطلت صلاته من الأساس ،