الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٨٧ - أحكام الصلاة للمسافر
الثالثة : أن يكون عالماً بأنّ الشريعة أوجبت القصر على المسافر ، ولكنّه يتخيّل أ نّها أرادت بالسفر معنىً لا يشمله ، كما لو كان قد عزم على طيّ نصف المسافة المحدّدة ذهاباً ونصفها الآخر إياباً ، واعتقد أنّ من سافر على هذا النحو لا يقصّر فتصحّ صلاته .
الرابعة : أن يكون المسافر قد غفل عن سفره ، وخُيّلَ له ـ مثلا ـ أ نّه في بلده ، فصلّى صلاةً تامّةً ، ثمّ تذكّر أ نّه مسافر فعليه إعادة الصلاة ، ولكن إذا استمرّت به الغفلة إلى أن خرج وقت الفريضة ثمّ انتبه فلا قضاء عليه[١].
الخامسة : أن يكون المسافر عالماً بأنّ الشريعة أوجبت القصر على المسافر ، ولكنّه غفل عن هذا الحكم ساعة أراد أن يصلّي ، فهذا لم يغفل عن كونه مسافراً وإنّما غفل عن الحكم ، وحكمه هو الحكم في الحالة السابقة[٢].
السادسة : أن يقصد المسافر بلداً معيّناً ـ مثلا ـ ويخيّل له أنّ المسافة إليه قريبة وأ نّها تقلّ عن المسافة المحدّدة ، فيتمّ صلاته ، ثمّ يعرف بعد ذلك أ نّها بقدر المسافة المحدّدة الشرعيّة ، والحكم هنا هو الحكم في الحالتين السابقتين .
( ١٨٢ ) رابعاً : إذا وجبت الصلاة التامّة على شخص فصلّى قصراً لم تقبل منه صلاته ، ووجبت عليه الصلاة التامّة ، سواء انتبه إلى حاله أثناء وقت الفريضة أو بعد انتهائه ، وتستثنى من ذلك حالة واحدة ، وهي : المسافر إذا أقام في بلد عشرة أيّام وصلّى قصراً ، جهلا منه بأنّ المسافر المقيم يجب عليه الإتمام فإنّ صلاته
[١] و
[٢] راجع حديث العيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة. قال: إن كان في الوقت فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا»، وحديث أبي بصير عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات. قال: إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه». الوسائل ٨ :٥٠٦ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، الباب ١٧ من صلاة المسافر، الحديث ١ و٢.