الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٨٣ - تمهيد
تمهيد
( ١ ) معنى الصيام في اللغة : مطلق الكفّ والإمساك ، ومنه الامتناع عن الكلام ، قال سبحانه : ( فَقُولي إنِّي نَذَرْتُ للرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ اُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيّاً )[١] .
وفي الشرع : الكفّ والإمساك عن أشياء معينة من الطعام والشراب وغيرهما في زمن معيّن ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى .
ويجب الصيام في حالات معيّنة ، أهمّها : شهر رمضان المبارك ، فإنّ الصيام في هذا الشهر من أهمّ واجبات الشريعة ، وأحد الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام .
ويعتبر هذا الوجوب من ضروريات الدين ـ أي من البديهيات الدينية ـ فمن أنكره تحدّياً وتمرّداً كان كافراً ، ومن أقرّ بالوجوب ولكنّه عصاه وأفطر بدون عذر شرعيّ كان آثماً ، وهو جدير بالتأديب في الدنيا ( التعزير ) والعقاب في الآخرة ما لم يتب .
ويتلخّص صيام هذا الشهر المبارك في أن يحاول المكلّف أن يطلع عليه
[١] مريم : ٢٦ .