الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٤٨ - الأشياء المتنجّسة
بنجاسة العرق في حالتين :
( ٤٠ )الاُولى : من أجنب بسبب الحرام ـ كالزنا ـ ورشح بدنه بالعرق فقد قال بعض الفقهاء بأ نّه نجس[١] ، ولكنّ الصحيح أ نّه طاهر ، ولا فرق بينه وبين عرقالجنب بسبب الحلال .
( ٤١ ) الثانية : إذا أصبح الحيوان معتاداً على العذرة في غذائه ـ ويسمّى بالحيوان الجلاّل ـ ورشح بدنه بالعرق فقد قال بعض الفقهاء بأنّ عرقه هذا نجس كنجاسة بوله ، وبخاصّة في الإبل[٢] ، والأجدر احتياطاً ووجوباً العمل على أساس هذا القول [٣].
وكلّ حكم يثبت للحيوان الجلاّل ـ كنجاسة عرقه ، أو حرمة الأكل من لحمه ، ونجاسة فضلاته ـ يستمرّ إلى أن يستبرأ ; وذلك بأن يمنع عن أكل العذرة فترةً من الزمن حتّى يقلع عن عادته ويعود إلى الطبيعة .
الأشياء المتنجّسة :
قد يتنجّس الماء الطاهر بسبب الأعيان النجسة ، وقد فصّلنا الكلام حول ذلك في فصل أحكام الماء ، راجع الفقرة ( ٨ ) وما بعدها .
وأمّا غير الماء من الأشياء الطاهرة فهي تكتسب نجاسةً بسبب تلك الأعيان النجسة في حالة حدوث الملاقاة والمماسة بين الشيء الطاهر وإحدى تلك
[١] منهم الشيخ الطوسي في النهاية : ٥٣ ، والقاضي في المهذّب ١ : ٥١ .
[٢] منهم الشيخ المفيد في المقنعة : ٧١ ، والشيخ الطوسي في النهاية : ٥٣ .
[٣] في خصوص الإبل على الأقوى، وفي غيره على الأحوط وجوباً، ويلحق بالعرق سائر الفضلات كالبصاق.