الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٤٧ - الأعيان النجسة
بالرسالة ) فهو مسلم عملياً وطاهر ، حتى ولو عُلِمَ بأ نّه غير منطو في قلبه على الإيمان بمدلول الشهادتين ما دام هو نفسه قد أعلن الشهادتين ولم يعلن بعد ذلك تكذيبه لهما ، أو اعتقادات دينية اُخرى تتعارض معها بصورة صريحة لا تقبلالتأويل .
وكلّ من ولد عن أبوين مسلمين فهو مسلم عملياً وطاهر ما لم يعلن تكذيبه للشهادتين . أو اعتقاده بعقائد اُخرى تتعارض معهما كذلك .
وغير هذا وذاك يعتبر كافراً . وكلّ كافر نجس [١]، ويستثنى من نجاسة الكافر قسمان من الكفّار :
( ٣٧ ) أحدهما : أهل الكتاب ، وهم الكفّار الذين ينسبون أنفسهم إلى ديانات سماوية صحيحة مبدئياً ولكنّها نسخت ، كاليهود والنصارى ، بل وكذلك المجوس أيضاً .
( ٣٨ ) والآخر : من ينسب نفسه إلى الإسلام ويعلن في نفس الوقت عقائد دينيةً اُخرى تتعارض مع شروط الإسلام شرعاً ، وذلك كالغُلاة الذين يشهدون الشهادتين ولكنّهم يُغالون في بعض الأنبياء أو الأولياء من أهل البيت (عليهم السلام)أو غيرهم غلوّاً يتعارض مع الإسلام ، وكذلك النواصب الذين ينصبون العداء لأهل البيت (عليهم السلام) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، فإنّ هؤلاء الغُلاة والنواصب كفّار ، ولكنّهم طاهرون شرعاً ما داموا ينسبون أنفسهم إلى الإسلام .
( ٣٩ ) العرق :
العرق الذي ينضح به بدن الإنسان الطاهر وأبدان الحيوانات الطاهرة طاهر في جميع الحالات ، حتّى عرق الجنب وعرق الحائض ، ولكن في الفقهاء من حكم
[١] هذا حكم احتياطي.