الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٦٩ - السُجُود
عليه الاقامة فيه ; لمضرّة تصيبه في بدنه أو في دينه ، كالوقوع في الحرام من حيث يريد أو لا يريد ، فإذا عصى الإنسان ولم يغادره وصلّى فيه فإنّ صلاته صحيحة .
وإذا اعتقد الإنسان أنّ هذا المكان غصب ، ومع ذلك صلّى وسجد فيه مختاراً بطلت صلاته ; حتّى ولو انكشف أنّ المكان مباح وغير محظور .
وإذا كان المكان مشتركاً بين شخصين فلا يسوغ لأحدهما أن يتصرّف فيه بدون إذن شريكه ، ولو صلّى وسجد عليه بدون إذن كانت صلاته باطلة .
وإذا كانت الأرض مجهولةَ المالك ولا يمكن التعرّف على مالكها توقّفَ التصرّف فيها وصحّة الصلاة والسجود عليها على الاستئذان من الحاكم الشرعي .
والمراد بإذن المالك لك بالصلاة في أرضه : أ نّه لا يكره ولا يتضايق من ذلك ، وإذا شككت في ذلك فلا تسوغ الصلاة حينئذ . وأمّا إذا حصل لديك الاطمئنان بأ نّه لا يكره فلا بأس ، سواء حصل من قول المالك وتصريحه ، أو من طريقة أهل العرف وعاداتهم ، أو من إحساس المصلّي وشعوره بأنّ المالك لا يكره صلاته هذه وسجوده ; اعتماداً على ظاهر الحال أو بعض القرائن .
ولكن إذا اعتقد الإنسان بأنّ المالك يأذن بالتصرّف في أرضه ، فصلّى وسجد ثمّ اتّضح له أنّ المالك لايرضى بذلك فصلاته غير صحيحة .
( ١٢٨ ) تاسعاً : أن لا يزيد على سجدتين في ركعة واحدة ، ولا يأتي بسجدة في غير موضعها المقرّر لها ، فلو سجد ثلاث سجدات أو سجد قبل الركوع عامداً ملتفتاً إلى أنّ ذلك لا يجوز فصلاته باطلة .
( ١٢٩ ) عاشراً : يشترط في الموضع الذي يسجد عليه ما يلي :
أ ـ أن يكون طاهراً ، وليس هذا شرطاً في سائر المواضع في المكان الذي يصلّي عليه الإنسان ، فإذا صلّى على أرض متنجّسَة وكان موضع الجبهة طاهراً