الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٠٢ - الاجتناب عن المفطرات
أجزاء ترابيّة ظاهرة للعَيان وإن صغرت ، وهو ما يسمّى بالغبار الغليظ .
والأجدر بالصائم ـ احتياطاً ووجوباً ـ أن لا يدخل الدخان إلى جوفه أيضاً ، وأمّا البخار والغبار الذي تصاغرت فيه الأجزاء الترابيّة إلى درجة لا يبدو لها وجود فلا يضّر بالصيام .
وكلّ ما يخرج من الجوف والصدر ويصل إلى الحلق ـ كالبلغم ونحوه ـ يجب على الصائم قذفه وطرحه ، ولا يسوغ له أن يبتلعه . أجَلْ ، لا حرج عليه في البصاق الذي يتكوّن في فمه فإنّه لا يضّر الصائم أن يبتلعه عن قصد أو غير قصد مهما كثر .
ولا يضرّ الصيام ولا يفطر الصائم أن يكتحل أو يضع قطرةً في عينه أو في اُذنه وإن تسرّبت إلى جوفه ، أو يصبّ دواءً في جرح مفتوح في جسمه ، أو يزرق إلى بدنه شيئاً عن طريق الإبرة مهما كان نوعها ، ومن ذلك ما يسمّى بالمغذّي الذي يزرق إلى جسم المريض عن هذا الطريق .
وإنّما الممنوع عنه أن يدخل الصائم طعاماً أو شراباً إلى معدته عن طريق الحلق ، وإذا أدخل الصائم شيئاً من ذلك إلى حلقه عن طريق الأنف ـ كما في الاستنشاق بالأنف مثلا ـ فقد أضرّ بصومه أيضاً ، وعليه مثل ما على من أدخله عن طريق الفم .
ولو اُجريت فتحة طبيّة مصطنعة في الجسم لسبب طارئ بُغيةَ إيصال الغذاء إلى المعدة عن طريقها فهذا بمثابة إدخال الغذاء عن [ طريق ] الحلق ، فالمحرّم إذن إدخال الطعام والشراب إلى المعدة عن طريق الفم أو الأنف أو فتحة مصطنعة معدّة للقيام بهذه المهمّة في جسم الصائم .
( ٤٣ ) الثالث : الجماع فاعلا ومفعولا .
( ٤٤ ) الرابع : الاستمناء ، وهو إنزال المني باليد أو بآلة أو بالمداعبة والملاعبة ، وإذا نزل منه المني بدون ممارسة فعل ما فلا حرج عليه ; ولا يبطل صيامه ، وإذا مارس شيئاً من تلك الأفعال ولم يكن قاصداً بذلك إنزال المني ، بل كان واثقاً من عدم نزوله ولكن سبقه المني فالأجدر به ـ احتياطاً ووجوباً ـ أن