الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٧٩ - ثانياً ـ من كان السفر عمله
ليتاح للمكلّف معرفة الحكم الشرعي لكلّ حالة مماثلة .
١ ـ طالب يدرس في جامعة بغداد ، وبلدته تبعد عن بغداد بقدر المسافة المحدّدة ، فيأتي إلى بغداد كلّ يوم للدراسة ، ويعود إلى بلدته بعد انتهاء الدراسة اليوميّة ، فيجب عليه الإتمام في بغداد وفي طريقه ذهاباً وإياباً .
٢ ـ نفس الطالب إذا كان يأتي إلى بغداد فيمكث اُسبوعاً دراسيّاً ، ثمّ يعود في عطلة الاُسبوع إلى أهله وبلدته ، ولم يكن قد قرّر المكث في بغداد سنين عديدة ; بأن كانت مدّة دراسته تنتهي ـ مثلا ـ في سنة أو ستّة أشهر فإنّ هذا عليه الإتمام في بغداد وفي سفره ذهاباً وإياباً ، وكذلك الأمر أيضاً إذا كانت فترات مكثه في بغداد أطول من اُسبوع [١].
٣ ـ نفس الطالب إذا كان قد اتّخذ بغداد وطناً دراسيّاً له مدّة أربع سنوات أو أكثر فإنّ هذا يتمّ في بغداد ، ولكنّه يقصّر في طريق الذهاب وفي طريق الرجوع إذا كان بقدر المسافة المحدّدة .
٤ ـ ومثل الطالب كلّ موظّف بلدته غير مركز عمله ويتردّد على مركز العمل ; فإنّ مركز العمل إذا لم يتّخذه وطناً ثانياً له فعليه الإتمام فيه وفي الطريق ذهاباً وإياباً ، سواء كان يرجع إلى بلدته في كلّ يوم أو في كلّ جمعة مثلا ، أو كان يقضي في مقرّ العمل شهراً أو شهرين فإنّ سفره هذا وتغيّبه عن بلده إنّما هو من أجل أن
[١] لو كان يقيم عادة في بغداد عشرة أيّام وفي بلده عشرة أيّام لم يكن ممّن عمله السفر
[١]. --------------------------------
[١] والدليل على ذلك ذيل صحيحة عبدالله بن سنان: «وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّامأو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر». الوسائل، ج ٨ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت(عليهم السلام)، ب ١٢ من صلاة المسافر، ح ٥، ص ٤٩٠ ـ أمّا صدر الحديث فمعرض عنه ـ وكأنّ السفر بهذا المقدار لا يعتبر كثيراً بشكل يعتبر عملاً له.