الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٥٦ - أوّلا ـ في ما يتعلّق بالشرط الأول
رجوعه فماذا يصنع ؟
والجواب : إذا كان قد سلك الطريق الأبعد فعلا في ذهابه فحكمه القصر ما دام ناوياً الرجوع من أحد الطريقين على أيّ حال . وإذا كان قد سلك الطريق الأقرب في ذهابه وهو متردّد في نوع الطريق الذي سيختاره في الرجوع فلا يقصّر ; حتّى ولو تجدّد له عند الرجوع العزم على اختياره الطريق الأبعد .
( ١٠٨ ) وقد تسأل : إذا كان أحد الطريقين يمثّل نصف المسافة المحدّدة والآخر يمثّل ربعها فما هو الحكم ؟
والجواب : إن سلك المسافر الطريق الأبعد الذي يمثّل النصف ذهاباً ورجوعاً وجب عليه القصر ، وإن سلك الطريق الأقرب الذي يمثّل الربع ذهاباً ورجوعاً ، أو في إحدى المرّتين على الأقل فلا يقصّر . وكذلك إذا سلك الطريق الأبعد ذهاباً ولم يقرّر عند الذهاب نوع الطريق الذي سيختاره في رجوعه فإنّه لا يقصّر ; حتّى ولو اختار بعد ذلك الرجوع من نفس الطريق الأبعد .
( ١٠٩ ) وقد تسأل : إنّ المسافر تارةً يطوي المسافة من أجل أن يصل إلى بلد آخر مثلا ، وقد يطوي المسافة أحياناً لا يريد بذلك إلاّ طيّ المسافة فقط ، كمنيريد أن يجرّب السيارة ، أو يجرّب نفسه في سياقتها فيسافر بها ( ٥١ ٤٣ ) كيلومتراً من أجل ذلك ، فهل هما سواء في الحكم ؟
والجواب : نعم ، هما سواء ، ويجب القصر في كلتا الحالتين .
( ١١٠ ) تثبت المسافة بالحسّ والتجربة ، وبالبيّنة العارفة العادلة ، أي شهادة عدلين ، وبخبر الثقة العارف [١]، وإذا لم يتوفّر شيء من هذا لإثبات طيّ المسافة المحدّدة بقي المسافر على التمام ، وأدّى الصلاة أربع ركعات ، وكذلك إذا تضاربت
[١] فيه إشكال لمناقشتنا في حجيّة خبر الواحد في الموضوعات.