الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٩٩ - الطهارة من الجنابة عند الفجر
( ٣٦ ) وإذا أجنب المكلّف في حالة اليقظة ، ثمّ نام وليس في نيته أن يغتسل واستمرّ به النوم إلى أن طلع الفجر فهو بمثابة من ترك الغسل وهو متيقّظ متعمّداً .
وإذا أجنب المكلّف كذلك ثمّ نام ناوياً أن يغتسل إذا استيقظ قبل طلوع الفجر ; ولكنّه لم يكن معتاداً للانتباه من نومه قبل الفجر ، فامتدّ به النوم إلى أن طلع الفجر ، فعليه أن ينوي الصيام بأمل أن يُقبل منه ويمسك ذلك النهار ، ويحتاط وجوباً بعد ذلك بالقضاء والكفّارة .
وإذا أجنب المكلّف في حالة اليقظة ، ثمّ نام ناوياً للاستيقاظ للغسل قبل طلوع الفجر وكان من عادته أن يستيقظ كذلك ، أو وضع له منبّهاً لإيقاظه ولكن استمرّ به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه ويصحّ صومه .
وفي هذه الحالة إذا استيقظ في الأثناء فلا يسمح له بأن ينام إلاّ إذا اطمأنّ بأنّ ذلك لن يفوِّت عليه الغسل قبل طلوع الفجر . وإذا نام مرّةً ثانيةً بعد أن استيقظ من نومه الأول معتمداً على أ نّه سينتبه عادةً ويغتسل ولكن استمرّ به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه أن يمسك تشبّها بالصائمين ، ويقضي بعد ذلك ولا كفّارة عليه . والحكم نفسه يثبت في ما لو استيقظ مرّتين أو أكثر ونام معتمداً على أ نّه معتاد على الانتباه فغلبه النوم إلى طلوع الفجر .
( ٣٧ ) وإذا حصلت الجنابة بالاحتلام في حالة النوم ليلا : فإن امتدّ به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه وصيامه صحيح ، وإن أفاق من نومه الذي احتلم فيه فالأجدر به احتياطاً أن لا ينام مرّةً ثانيةً قبل الغسل ما لم يثق بأ نّه لن يفوته الاغتسال قبل طلوع الفجر . وإذا نام مرّةً ثانيةً اعتماداً على أ نّه معتاد على الانتباه وأنّ الوقت واسع فامتدّ به النوم إلى طلوع الفجر أمسك طيلة النهار ، وعليه القضاء دون الكفارة . وأمّا إذا صنع ذلك ولم يكن معتاداً على الانتباه فعليه ـ إضافة إلى الإمساك طيلة النهار ـ القضاء والكفّارة .