الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٠٧ - أحكام عامّة للأموات وتجهيزهم
يجز ذلك ، وإذا قال له : « أنا حاضر لدفنه ، ولكنّي لا أدفنه في ذلك الموضع البعيد من الأرض الذي تريده منّي إلاّ باُجرة » جاز له ذلك .
( ١٦٢ ) سابعاً : كلّ ما سبق من التجهيزات الواجبة يثبت ويجب إذا كانت جثة الميت ناقصةً أيضاً ، كالميت الذي قطعت أطرافه ، أو الهيكل العظمي الذي تبدّد لحمه ، وكذلك إذا عثر على جزء منه يشتمل على الصدر ، أو عثر على الصدر خاصّةً فإنّه يُغسّل ويكفّن ، بالنحو المناسب له ، ويحنّط إذا كان فيه أحد مواضع التحنيط ، ويصلّى عليه ، ويدفن . وإذا لم يعثر على الصدر ولكن عثر على عظم من عظام الميت يشتمل على لحم[١] غُسّل ولُفّ بخرقة ودفن ، ولا تجب الصلاة . وإذا عثر على لحم له بدون عظم لُفّ بخرقة ودفن ، ولم يجب فيه التغسيل [٢].
وأمّا الجزء أو العضو المنفصل من الحي فلا يجب فيه شيء من تلك الاُمور .
( ١٦٣ ) ثامناً : لا يجوز التمثيل بالميت المسلم أو تشريح جثّته ، ولا التصرّف فيها بنحو يوجب إهانته والمسّ من كرامته ; لأنّ حرمة المسلم ميّتاً كحرمته حيّاً .
وهناك حالات يجوز فيها التشريح ونحوه للضرورة :
منها : إذا حَمَلت المرأة المسلمة ومات حملها وخيف منه على حياتها فإنّه يجب أوّلا أن تعالجَ إخراجَ الجنين من بطنها طبيبة من أهل الاختصاص ، وعلى هذه القابلة المختصّة أن ترفق باُمّ الجنين جهدَ المستطيع ، حتى ولو استدعى ذلك أن يُقطّعَ الحمل الميت إرباً .
وإن تعذّر وجود المرأة المختصّة والمحارم وانحصرت عملية الإخراج الجراحية الضرورية بأجنبيّ مختصٍّ فلا مانع ـ من الشريعة السمحة ـ أن يباشرها
[١] وكذلك لو لم يشتمل على لحم.
[٢] الأحوط ـ إن لم يكن الأقوى ـ وجوب التغسيل.