الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٦١ - ثالثاً ـ في ما يتعلّق بالشرط الثالث
اثنين لا يعيّنه ما دام بين الوطن وكلّ منهما مسافة القصر ; لأنّ المعوّل على نوع القصد بصرف النظر عن التمييز والتعيين .
( ١٢٤ ) وإذا قصد المسافة وبعد أن طوى شيئاً حارَ في أمره وتردّد في رأيه هل يمضي على قصده أو يعود إلى مقرّه ؟ وبعد هذا الشكّ والتردّد عاد إلى قصده الأول وعزم على الاستمرار فهل يقصّر أو يتمّ ؟
الجواب : إن كان لم يقطع شيئاً من الطريق عند الحيرة والتردّد يبقى على القصر ; حتّى ولو لم يكن الباقي مسافةً شرعية . وإن كان قطع شيئاً من الطريق عند الحيرة والتردّد فينظر : هل الذي يقطعه من الطريق بعد العودة إلى الجزم يبلغ المسافة ولو بضمّ الإياب والرجوع [١] ؟ فإن بلغها قصّر ، وأمّا إذا لم يبلغ المسافة فإنّه يتمّ ، والأجدر به استحباباً أن يجمع بين القصر والتمام .
وكلّ ما ذكرناه ينطبق أيضاً على المسافر إذا طوى شيئاً من المسافة ثمّ توقّف وجزم بالعدول عن سفره برهةً وعاد بعد ذلك إلى قصده الأول .
ثالثاً : في ما يتعلّق بالشرط الثالث :
( ١٢٥ ) وفي ما يتعلّق بالشرط الثالث ـ وهو أن يعتبر طيّ المسافة سفراً عرفاً ـ قد تسأل : إذا كانت البلدة كبيرةً جدّاً على نحو يساوي السير من نقطة منها إلى اُخرى المسافة المحدّدة ولو بضمّ الرجوع إلى الذهاب فهل يكفي ذلك في القصر ؟
والجواب : أنّ هذا لا يكفي ; لأنّ الإنسان ما دام يتحرّك في بلدته ـ مهما كانت كبيرة ـ فلا يعتبر ذلك سفراً منه عرفاً ; لأنّ السفر يتوقّف على الابتعاد عن
[١] بشرط أن لا يكون الذهاب بعد العود إلى قصد السفر أقلّ من أربعة فراسخ.