الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٦٢ - الشرط الثاني
الجماعة ، سوى أ نّه بدأ صلاته بعيداً عنها .
( ١٠٩ ) وفي كلّ حالة يلتحق فيها المصلّي بصلاة الجماعة ; بأمل أن يدرك الإمام قبل رفع رأسه إذا أعجله الإمام ورفع رأسه فقد فاتته الجماعة ، وعندئذ يتخيّر : بين أن يواصل صلاته منفرداً وتصحّ منه ، وبين أن يعدل إلى النافلة فينويها نافلةً ويصليها بالكامل إن شاء ، وإن شاء قطع النافلة والتحق بالإمام في ركعة لاحقة [١].
الشرط الثاني :
( ١١٠ ) الثاني : المتابعة في الأفعال ; ذلك أنّ الصلاة فيها أفعال : كالركوع والسجود والقيام والجلوس ، وأقوال : كقراءة الفاتحة والذكر والتشهّد ، والاقتداء لايصحّ إلاّ إذا تابع المأموم الإمام في أفعاله ، فيركع بركوعه ويسجد بسجوده ، ويقف بوقوفه ، ويجلس بجلوسه ، ومعنى المتابعة : أن لا يسبقه في أيّ فعل من واجبات الصلاة ، ركناً كان أو غير ركن ، بل يأتي من بعد الإمام مافعله الإمام بلا فاصل طويل ، أو مقارناً له .
ولا تجب المتابعة في الأقوال ما عدا تكبيرة الإحرام ; فإنّ المأموم لا يسوغ له أن يسبق إمامه في تكبيرة الإحرام ، ويسوغ له أن يسبقه في قراءة البسملة أو التشهّد أو الذكر ونحو ذلك من الأقوال .
كما أنّ للمأموم أن يزيد على إمامه ; فيسبّح في ركوعه ـ مثلا ـ سبع مرّات في حالة اقتصار الإمام على الثلاث .
[١] لا يصحّ أن ينوي حينما فاتته الجماعة النافلة بهدف أن يقطعها; لأنّ نيّة النافلة عندئذ تصبح صوريّةً لا حقيقيّة، نعم لو نوى النافلة ثمّ بدا له أن يقطعها جاز.