آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩٤ - سورة آلعمران(٣) آية ٦٢
عليا كنفسه كما رواه احمد عن عبد اللّه بن حنطب من قوله (ص) لوفد ثقيف.
و ما أخرجه ابن النجار من ان ابن العاص سأل النبي (ص) عن حبه لعلي (ع) فقال ان هذا يسألني عن النفس.
و في اللئالئ المصنوعة عن ابن النجار ايضا عنه بسند آخر قال (ص) علي نفسي فمن رأيته يقول في نفسه شيئا.
و عن أبي عمر الزاهد في كتاب اليواقيت عنه ايضا بسند آخر فقال (ص) ما ظننت أحدا يسأل عن نفسه.
لكن إذا ذكرنا هذه الروايات و أمثالها قيل ان مصادرها الشيعة و مقصدهم منها معروف إلى آخر الكلام المتقدم و يحكم اللّه و هو خير الحاكمين ..
و قد جاء الجمع و ارادة الواحد منه في القرآن الكريم. أ فلا يكفي من ذلك قوله تعالى في سورة الشعراءكَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ و نحوهكَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ. الى آخره.كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ. إلى آخره.كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ.
إلى آخره.كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ. إلى آخره. و المراد من المرسلين في كل من الآيات هو واحد.
و من أين لنا أن يروى أحاديث المباهلة و أمثالها في فضل علي و أهل البيت مسندة الى عصرنا عن أمثال عمران بن حطان، و لمازة بن زياد، و عبد اللّه بن شقيق، و نعيم بن هند و جرير بن عثمان، و أزهر بن عبد اللّه، و ابراهيم السعدي، و أمثالهم ممن شهد علماء رجالهم بنصبهم العداوة لأهل البيت (ع) و إن تساهل في امر أحدهم بعض كابن حجر في التقريب قال فيه «يرمى بالنصب»- و ليت شعري ماذا أبقى هذا الشيخ من الشأن لحديثهم و جوامعهم و محدثيهم و تفاسيرهم و مفسريهم إذا كان يروج على عامتهم مثل ما زعمه من الوضع
[سورة آلعمران (٣): آية ٦٢]
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢)
٥٧إِنَّ هذا و هو ما ذكر من ولادة عيسى و خلق اللّه له و اعترافه بأن معجزاته إنما هي بإذن اللّه و ان اللّه ربه و رب الناس. و أمره بعبادة اللّه. و غير ذلك مما يدل على ان عيسى بشر مخلوق للّه و أمره بيده و طوع قدرتهلَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُ و الذي يعترف النصارى به و تذكره كتبهم التي ينسبونها الى الوحيوَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ و اين المسيح عيسى من الإلهية و قد جرى عليه من الاضطهاد ما جرى. و لم يزل يفزع بالدعاء و الخضوع و التضرع الى اللّهوَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ