آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧٣ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٩٥ الى ١٩٦
رواية من روايات البخاري و ان أخذنا بقول النبي (ص)» فانه لم يحل حتى بلغ الهدي محله انتهى و قد سبق الكلام في قوله تعالىوَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ. و اما السنة فيا سبحان اللّه هل سن رسول اللّه (ص) لأمته إلا ما اتفق عليه حديث المسلمين و إجماعهم من التمتع و الحل و انه سنة الى الأبد. و ان العمرة دخلت في الحج الى يوم القيامة. و هذا الدخول مع الإحلال يبين ان كلا من العمرة و الحج يقع تاما في الشريعة بهذا الوجه و أما فعله (ص) فقد كان موقتا مختصا بمن ساق الهدي في تلك السنة كما يحدده
قوله (ص) لو استقبلت من أمري ما استدبرت. دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة
و قوله (ص) لسراقة بل الى الأبد
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ من البدنة أو البقرة او الشاة و هو نسك لا جبران كما قال الشافعيفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ متوالياتفِي الْحَجِ و هي يوم التروية و ما قبله و يوم عرفة و عليه اجماع الإمامية و رواية الفريقين و لو فاته ذلك لم يصمه ايام التشريق. و في الخلاف عليه اجماع الإمامية انتهى.
و على ذلك روايات كثيرة و
في صحيح ابن سنان ان الصادق (ع) استشهد لذلك بأن بديل ابن ورقاء أمره رسول اللّه بأن ينادي بمنى في الناس ان لا يصوموا و نحوه صحيح سليمان بن خالد و ابن مسكان عنه (ع). و نحوه في خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام كما في التهذيبين و معاني الأخبار.
و اخرج احمد و مسلم عن نبيشة الهذلي قال قال رسول اللّه ايام التشريق ايام أكل و شرب.
و عن كعب بن مالك ان رسول اللّه أرسله و أوس بن الحدثان ايام التشريق فنادى ايام منى ايام أكل و شرب.
و اخرج احمد و النسائي عن حمزة الأسلمي ان منادي رسول اللّه ينادي بمنى و رسول اللّه شاهد لا تصوموا هذه الأيام فإنها ايام أكل و شرب.
و اخرج احمد و الحاكم و صححه على شرط البخاري و مسلم عن بديل بن ورقاء ان النبي بعثه على جمل أورق و أمره أن يتخلل الفساطيط و ينادي في الناس ايام منى الا لا تصوموا فإنها ايام أكل و شرب و بعال.
و عن الطيالسي عن أنس و البيهقي عن أبي هريرة نهى رسول اللّه عن صوم ايام التشريق.
و هؤلاء المنادون أعرف بما أمروا به و ما نادوا به فلا يعارضهم ما أخرجه البخاري و ابن جرير عن عائشة و ابن عمر من الرخصة في صيامها لمن لم يجد الهدي مع انهما لم يسندا الرخصة الى النبي (ص) بل هو أشبه بالاجتهاد كما اخرج البخاري ان