آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٠ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٧٤ الى ١٧٧
تركها بين الناسقِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ اي نحوهما على سبيل المثال وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ حق الإيمان و لم يشرك به شيئا و لم يهدم ايمانه باتباع الهوى و الشيطان في مخالفة أوامر اللّه و نواهيهوَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يوم القيامة و حقيقة الإيمان به ان يظهر اثره على أفعاله و أقواله و أخلاقه وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ القرآن و يلزمه الإيمان بما ذكر فيه من الكتب الإلهيةوَ النَّبِيِّينَ و رأس ذلك و أساسه هو الإيمان بخاتمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فإنه بالإيمان به ينفتح باب الايمان بمن سبقه من الأنبياء لأنه (ص) اخبر بهم و ذكروا في القرآن المنزل عليه و لو لا ذلك لما وجد الطريق الى معرفتهم لأن نقل معجزاتهم و ادعاءهم النبوة منقطع مريب وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ اي حب اللّه خالصا لوجهه الكريم ذَوِي الْقُرْبى قال في التبيان و البيان أراد به قرابة المعطي. أقول و هو اقرب من حيث اللفظ و فيهما ايضا و يحتمل ان يكون أراد قرابة النبي.
أقول و هو اقرب في العادة الى إيتاء المال على حب اللّه خالصا لوجهه فإنه ابعد عن الدواعي النفسانية و حب الأقرباء و في البيان و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السلام. قلت و لم أجد الرواية بالنسبة لهذه الآيةوَ الْيَتامى المحتاجينوَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ المسافر المحتاج في سفره و ان كان له مال لا يصل اليهوَ السَّائِلِينَ منه مالاوَ فِي عتقالرِّقابِوَ أَقامَ الصَّلاةَ بحدودهاوَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ذكر الشرط لبيان هذا النحو من العهد و هو الذي يصدر منهم وجيء بصيغة الجمع للاشارة الى العهود التي تقع بين الجماعات من الناس و للتعريض بغدر بني النضير و قريضة و أمثالهم ممن لم يرع في العهد إلا و لا ذمةوَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ الفقر و نحوهوَ الضَّرَّاءِ المرض و نحوهوَ حِينَ الْبَأْسِ الحرب و شدتها و نصب الصابرين على المدح لما في صبر هؤلاء الصابرين من الفضيلة الكبرى إذ عليه يبتني الثبات على الدين و الطاعة للّه و شكر نعمه و الشدة و الاقدام في نصرة الحق و السلامة من