آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٥ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٤
لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ان هي المخففة و تلزمها اللام التي هي للتأكيد. و ظاهر السوق يقتضي ان الضمير في كانت يرجع الى القبلة التي كان عليها و هي بيت المقدس و هو الظاهر ايضا من
معتبرة التهذيب عن أبي بصير عن أحدهما عليها السلام قال قلت له امره ان يصلي الى بيت المقدس قال نعم الا ترى ان اللّه تعالى يقولوَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ و تلا جميع الآية الى قوله «رَحِيمٌ»
و كبيرة ثقيلة. و من اللازم ان يكون استقبال بيت المقدس ثقيلا على قريش و العرب الا الذين هداهم اللّه الى الايمان برسول اللّه فيعلمون ان ذلك امر من اللّه الحكيموَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
في الكافي عن ابن أبي عمير الزبيري عن أبي عبد اللّه (ع) في الآية ان اللّه سمى الصلاة ايمانا.
و في الفقيه قال المسلمون صلاتنا الى بيت المقدس تضيع يا رسول اللّه فانزل ذلك. و ذكر انه اخرج حديثه في كتاب النبوة. و في رواية العياشي انه لما حولت القبلة قالوا ما حالنا اي في صلاتنا الماضية و ما حال من مضى في صلاتهم الى بيت المقدس فانزل اللّهوَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ. و في الدر المنثور عن ابن عباس نحوه و صححه الحاكم
[سورة البقرة (٢): آية ١٤٤]
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)
١٤٢قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ قد هنا للتكثير
قد اترك القرن مصفرا أنامله
كأن أنيابه مجت بفرصاد
و قول عمران الانصاري. او امرؤ القيس
قد اشهد الغارة الشعواء تحملني
جرداء معروقة اللحيين سرحوب
قال القمي في تفسيره ان اليهود كانوا يعيرون رسول اللّه و يقولون انه تابع لنا يصلي الى قبلتنا فاغتمّ رسول اللّه و خرج في جوف الليل ينظر آفاق السماء ينتظر امر اللّه إلخ. و في مجمع البيان نسبه الى رواية القمي عن الصادق (ع)
مع كلام ذكره القمي بعد ذلك. نعم ذكر في الفقيه نحو ما ذكره القمي و أحال روايته على كتاب النبوة. فتدل الآية على انه (ص) كان له شأن في امر القبلة.فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها لأنها مرضية بفضلها و سابقتها و حكمة دعوة العرب و هي أول بيت وضع للناس فيه آيات بيناتفَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ